تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الهجوم على منزل وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، والذي أدى إلى مقتل أربعة من رجال الشرطة نهاية الشهر الماضي، في حين أعلنت السلطات التونسية مقتل اثنين من المسلحين قرب الحدود الجزائرية في تبادل لإطلاق نار بولاية جندوبة شمال غربي تونس.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن التنظيم قوله في بيان إن "مجموعة من أسود القيروان، توجهت لقطع رأس المجرم لطفي بن جدو في بيته بولاية القصرين" وأضاف البيان "الله مكنهم (المجموعة) من قتل مجموعة من حراس الوزير وجرح آخر واغتنام أسلحتهم" وهي المرة الأولى التي يتبنى فيها التنظيم هجمات في تونس.

وفي نهاية الشهر الماضي، قتل أربعة من قوات الشرطة بعد أن فتح مسلحون النار على منزل عائلة بن جدو في القصرين.

وقالت حينها وزارة الداخلية إن من وصفتها بمجموعة إرهابية تتكون من ستة أو سبعة أفراد حاولت اقتحام منزل الوزير، وأطلقت النار بكثافة على أفراد الأمن الذين كانوا يحرسون المنزل، مما أسفر عن مقتل أربعة وجرح عنصر آخر.

ولم تكن عائلة بن جدو -الذي يقطن بالعاصمة- داخل المنزل أثناء الهجوم الذي يُعد الأول من نوعه الذي يستهدف مسؤولا بارزا بالدولة.

مخطط وقتيلان
وجاءت العملية بعد أيام قليلة من إعلان وزير الداخلية إحباط مخطط كان يستهدف ضرب شخصيات ومنشآت حيوية في البلاد، كما أعلن عن إيقاف 16 عنصرا متورطا في المخطط إلى جانب حجز متفجرات.

على صعيد متصل، قالت السلطات التونسية اليوم الجمعة إن قوات الأمن قتلت اثنين من المسلحين  قرب الحدود الجزائرية.

المرزوقي اقترح مشروعا لمحكمة دستورية دولية (الأوروبية-أرشيف)

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الداخلية محمد علي العروي قوله "قواتنا قتلت اثنين من المجموعة الإرهابية في جندوبة". وأضاف أن تبادل إطلاق النار مع المسلحين اندلع في وقت متأخر الليلة الماضية، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وكانت الداخلية قد كشفت في وقت سابق بوجود اشتباكات بين قوات الحرس والجيش, وبين مجموعة وصفتها بالإرهابية. ودعت وسائل الإعلام إلى التقيد بما يصدر في البيانات الرسمية حفاظا على سرية العملية، وفق قولها.

وتأتي هذه العملية عقب تبادل لإطلاق نار بعد أسبوعين من مهاجمة مسلحين منزل عائلة وزير الداخلية.

مقترح وترحيب
من جانب آخر، قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن مشروع المحكمة الدستورية الدولية -الذي اقترحه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- يهدف لنشر الديمقراطية على الصعيد العالمي.

وأضاف المرزوقي -خلال ندوة في تونس- أن هذا المشروع يسعى لتخليص الشعوب مما سمّاها الديكتاتوريات الفاسدة.

من جانبه، قال النائب العام القـَطَري علي المري إن هذه الفكرة ستمنع اختطاف أمم بأكملها في أيدي الديكتاتوريات، مؤكداً دعمه لتونس من أجل تحقيق هذا المشروع.

المصدر : الألمانية