واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملتها الأمنية في الضفة الغربية لمعرفة مصير ثلاثة مستوطنين فقدوا قرب الخليل بعد العثور على سيارة إسرائيلية محروقة في المنطقة.

وبينما يرفض الجيش الإسرائيلي إعطاء أي معلومات عن هذه الحملة، قالت وسائل الإعلام المحلية إن الشبان الثلاثة كانوا يحاولون أخذ توصيلة مجانية من معهد ديني في مستوطنة غوش عتصيون الإسرائيلية إلى الشمال من الخليل جنوب الضفة.

وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام أن المعلومات المتوفرة من الجانب الإسرائيلي تشير إلى فقدان ثلاثة من المستوطنين الإسرائيليين، ولم يتبين إن كانوا مختطفين أو مقتولين.

ونقل عن وكالة صفا الفلسطينية أن محكمة الصلح الإسرائيلية بالقدس أصدرت أمرا يحظر بموجبه نشر أي تفاصيل عن الحادثة.

وتضيف الوكالة أن الحديث يدور عن ثلاثة من طلاب إحدى المدارس الدينية توجهوا بسيارة خاصة من تجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني جنوبي بيت لحم باتجاه القدس حيث لم يعثر عليهم حتى الآن، وأن آخر مكالمة لاثنين منهم أجريت قرب مستوطنة "كريات أربع" في الخليل وانقطع الاتصال بعدها. ولم يعط الجيش أسماء المستوطنين الثلاثة وجميعهم من الذكور وقالت صحيفة هآرتس إن اثنين منهم في عمر 16 عاما والثالث عمره 19.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن واحدا من الثلاثة يحمل الجنسية الأميركية وأنه تم إبلاغ سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل.

وقال كبير المتحدثين العسكريين الجنرال موتي ألموز إن أجهزة الأمن "تقوم بجهد استخباري ضخم للغاية في محاولة جمع معلومات بشأن ما قد يكون قد حدث للشبان الثلاثة في الساعات الماضية".

وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا خاصا للوزراء المعنيين بالشؤون الأمنية، وقال في بيان إن اسرائيل تحمل السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس المسؤولية عن سلامة الثلاثة، لكن عدنان الضميري المتحدث باسم أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية رفض الانتقادات الإسرائيلية، وقال إن السلطة ليست لها علاقة بالموضوع.

وأصيب شاب فلسطيني بطلق ناري في صدره في مواجهات عنيفة اندلعت في مدينة حلحول شمال الخليل، وذلك بعد أن دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدينة بحثا عن المستوطنين المختفين.

ورجحت مصادر أن يكون ناشطون فلسطينيون قاموا بخطف المستوطنين الثلاثة بهدف القيام بصفقة مبادلة مع أسرى فلسطينيين كانوا قد دخلوا في إضراب جماعي عن الطعام لليوم الـ51 على التوالي احتجاجا على "الاعتقال الإداري".

أعلن الاحتلال حالة الطوارئ في سجن شطة شمال إسرائيل بعد عثوره على نفق حفره الأسرى الفلسطينيون يمتد حوالي أربعة أمتار

إغلاق وطوارئ
وأغلقت إسرائيل المعابر المؤدية إلى قطاع غزة مخافة نقل المستوطنين الثلاثة إلى هناك.

من ناحية ثانية، أعلن الاحتلال حالة الطوارئ في سجن شطة شمال إسرائيل بعد عثوره على نفق حفره الأسرى الفلسطينيون يمتد حوالي أربعة أمتار.

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها أحبطت بذلك محاولة للهرب كان يخطط لها الأسرى حيث عثر على ملابس تحاكي زي حراس السجن الإسرائيليين. وبدأت قوات الأمن عمليات تمشيط واسعة بعد إخلاء جناح كامل في السجن من الأسرى.

وفي تطور آخر بالضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة تفتيش واسعة صباح اليوم في بلدة بيتونيا غربي رام الله، وصادرت جميع الكاميرات المنصوبة على المباني القريبة من معبر عوفر. وكانت مصادر قد تحدثت عن إطلاق نار وقع صباح اليوم باتجاه المعبر القريب من السجن العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات