أدانت الولايات المتحدة الأميركية هجمات شنتها القوات الحكومية السودانية في الآونة الأخيرة على متمردين في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وقالت إنها تعمدت استهداف مدارس ومستشفيات، وسط قلق أممي من الوضع الإنساني للمدنيين.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانتا باور "تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات الممكنة الهجمات بواسطة الحكومة السودانية وقواتها للتدخل السريع ضد المدنيين في جنوب كردفان والنيل الأزرق".

وقالت الدبلوماسية الأميركية إن ازدياد أعمال العنف في جنوب كردفان والنيل الأزرق أدى إلى تهجير أو تضرر حوالى 1.2 مليون شخص.

وجاء بيان باور بعد أيام من رسالة بعث بها ائتلاف من 45 منظمة تقدم مساعدات إنسانية أو تدعم جهود السلام في السودان إلى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية تطالب بنهاية للهجمات على "المدنيين".

باور: القتال بجنوب كردفان والنيل الأزرق أدى لتضرر أكثر من مليون شخص (رويترز)

تصعيد القتال
وتصاعد القتال بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق، خلال الشهرين الماضيين.

وكان وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي بدء حملة للقضاء على المتمردين.

ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي ازدادت حدة القتال في جنوب كردفان، وقد أعلن الجيش السوداني الأسبوع الماضي استعادة قاعدة عسكرية من المتمردين لكن القتال تجدد حولها هذا الأسبوع.

وأكدت قوات الدعم السريع السودانية قبل أيام استمرار العمليات العسكرية في جنوب كردفان حتى "تحرير مدينة كاودا من المتمردين".

وكان الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد، قد صرح بأن القوات المسلحة تصدت الاثنين الماضي لهجوم من متمردي الحركة الشعبية على منطقة العتمور بولاية جنوب كردفان، وكبدت المتمردين 110 قتلى وعدداً كبيراً من الجرحى.

قلق أممي
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة الخميس عن قلقها إزاء فرار أكثر من مائة ألف مواطن سوداني من منازلهم جراء القتال في مناطق يسيطر عليها متمردو الحركة الشعبية في جنوب كردفان.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في نشرته الأسبوعية إن هناك قلقا من انتشار أمراض الطفولة في المناطق التي لم تجر فيها حملات تحصين للأطفال منذ عام 2011.

ومنذ ثلاثة أعوام تقاتل الحكومة السودانية متمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين مع دولة جنوب السودان، وحمل هؤلاء المتمردون السلاح ضد حكومة الخرطوم بدعوى تهميشها إياهم سياسيا واقتصاديا.

المصدر : وكالات