يواصل الأسرى الإداريون الفلسطينيون إضرابهم عن الطعام لليوم الـ49 على التوالي احتجاجاً على سياسة "الاعتقال الإداري" للاحتلال الإسرائيلي. وقد وجهت القيادة الفلسطينية رسائل إلى الأمم المتحدة ودول العالم طالبت فيها بالضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسة.

وإزاء استمرار الأسرى في الإضراب، أعرب أهلوهم -في وقفة في الضفة الغربية- عن قلق متزايد على حياة الأسرى، وتوجهوا إلى الأمم المتحدة لإنقاذ حياة أبنائهم.

ومن بين الأسرى من بدأ إضرابه منذ أكثر من مائة يوم، كالأسير أيمن طبيش الذي تدهورت حالته الصحية بشكل كبير فأدخلته سلطات السجن إلى المستشفى.  

وطرقت عائلات الأسرى باب الحكومة الفلسطينية لمطالبتها بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسرى.

لكن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تملك سوى إرسال رسائل رسمية إلى 192 دولة طالبتها بالتدخل والضغط على إسرائيل لإلغاء الاعتقال الإداري، وربط تعميق العلاقات الثنائية مع إسرائيل بتنفيذها كافة التزاماتها كدولة احتلال.

من جانب آخر، نظم ناشطون فلسطينيون مباراة لكرة القدم -عشية انطلاق أولمبياد كأس العالم بالبرازيل- بالقرب من أحد السجون التي يقبع فيه أسرى فلسطينيون بهدف لفت اهتمام العالم العاشق لهذه اللعبة الشعبية بأن هناك مئات الأسرى الفلسطينيين يعانون من اضطهاد الاحتلال ولا يتمكنون هم وعائلاتهم من الاحتفال بالعرس الكروي.

غير أن هؤلاء الناشطين لم يسلموا هم أنفسهم، حيث قوبلوا من قبل قوات الاحتلال بالقمع ومنعهم من إكمال لعبتهم.  

وتعتقل سلطات الاحتلال أكثر من مائتي فلسطيني إداريا، ووفق القانون الإسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن اعتقال مشتبه فيه ستة أشهر من دون توجيه تهمة إليه بموجب اعتقال إداري قابل للتجديد لفترة غير محددة زمنيا من جانب السلطات العسكرية.

من جانبها، اعترفت مصلحة السجون الإسرائيلية بوجود 250 أسيرا فلسطينيا مضربين عن الطعام، منهم تسعون أضربوا منذ أكثر من ستة أسابيع ونقل 75 منهم إلى المستشفيات.

وتعليقا على إضراب الأسرى، اعتبرت المتحدثة باسم مصلحة السجون الإسرائيلية سيفان وايزمان أن هذا أطول إضراب جماعي عن الطعام يخوضه أسرى فلسطينيون.

تجدر الإشارة إلى أن هناك نحو خمسة آلاف معتقل فلسطيني يقبعون حاليا في سجون الاحتلال.

المصدر : الجزيرة