أدان مجلس الأمن الدولي سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على عدة مدن في شمال العراق، وأبدت عدة أطراف دولية مخاوف حقيقية بشأن ذلك التطور، في حين توعدت تركيا خاطفي العشرات من مواطنيها بالعراق.
 
فقد أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تصعيد العنف في مدينة الموصل بشمال العراق من جانب ما وصفه بتنظيم إرهابي يحاول زعزعة استقرار المنطقة. وطالب المجلس المؤلف من 15 دولة أيضا بالإفراج فورا عن رهائن أتراك احتجزهم مسلحون في شمال العراق.
 
وقال المجلس أمس الأربعاء في بيان تلاه رئيسه الدوري السفير الروسي لدى المنظمة الدولية فيتالي تشوركين إن مقترحات لإجراءات محتملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام قد تقدم أثناء مناقشة للمجلس لموضوع العراق اليوم الخميس.

وفي وقت سابق دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي إلى توحيد صفوفه خلف العراق، بينما تتواصل ردود الأفعال الدولية التي تعبر عن مخاوف من سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة على عدد من المدن العراقية وخاصة الموصل.
 
وقال المتحدث باسم بان في بيان إن "الأمين العام يحض المجتمع الدولي على توحيد صفوفه للتعبير عن تضامنه مع العراق الذي يواجه تحديا خطيرا على الصعيد الأمني".

وأدان بان في بيانه ما سماه العنف والإرهاب في العراق، داعيا إلى مواجهته وعدم ترك الفرصة له لتهديد الديمقراطية في البلاد.

بان كي مون حث المجتمع الدولي
على توحيد صفوفه لمؤازرة العراق
(الفرنسية)

مخاوف دولية
 من جهة أخرى قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن "الوضع مائع للغاية على الأرض.. أنا قلفة جدا جدا بالطبع من تدهور الوضع".

وأضافت بساكي أن واشنطن أرسلت شحنات من المعدات العسكرية إلى الحكومة  العراقية هذا العام وكثفت التدريب لقوات الأمن العراقية، وأنها تعمل مع القيادات العراقية في مختلف أنحاء البلاد لدعم رد منسق، و"يمكن أن تتوقعوا أن نقدم مساعدات إضافية للحكومة العراقية لمحاربة التهديد القادم من تنظيم الدولة".

من جهة أخرى دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق سراح المختطفين الأتراك في العراق، حسب ما أعلنه جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

اجتماع الناتو
وفي تحرك دولي آخر، عقد سفراء الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) اجتماعا طارئا مساء أمس الأربعاء بناء على طلب تركيا لبحث الوضع في شمال العراق، حيث سيطر مسلحون على
قطاعات من الأراضي واحتجزوا 80 مواطنا تركيا رهائن في الموصل.

وقال مسؤول بالحلف إن تركيا أطلعت الحلفاء الآخرين على الوضع في مدينة الموصل واحتجاز مواطنين أتراك -بينهم القنصل العام- رهائن.

وأضاف أن الهجمات التي ينفذها تنظيم الدولة تمثل "تهديدا خطيرا لأمن العراق واستقرار المنطقة"، وأن الحلف لم يتلق أي طلب للمساعدة من السلطات العراقية في ما يتعلق بأحدث التطورات في الموصل.

وكانت تركيا قد حذرت أمس من أنها ستنتقم إذا أوذي أي من مواطنيها الثمانين، وبينهم جنود من القوات الخاصة ودبلوماسيون وأطفال احتجزهم مسلحون من تنظيم الدولة في الموصل.

من جهتها دعت دول الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في بيان مشترك بعد اجتماع مشترك في العاصمة اليونانية أثينا، ما سمتها القوى الديمقراطية في العراق إلى الاتحاد في وجه من وصفتهم "بالمتشددين الإسلاميين".

ودعا البيان "جميع القوى الديمقراطية في العراق إلى العمل معا للتغلب على التحدي الذي يواجهه أمن العراق".

من جانبه، عرض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف دعم بلاده للعراق في مواجهة ما سماه "الإرهاب".

كما اعتبرت وزارة الخارجية السورية أن "الإرهاب" الذي يواجهه كل من العراق وسوريا واحد، مبدية استعدادها للتعاون مع بغداد "من أجل مواجهة هذا العدو المشترك".

المصدر : الجزيرة + وكالات