حكمت محكمة مصرية الأربعاء بالسجن 15 عاما على الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح، وكذلك على 24 شخصا آخرين أدينوا بالمشاركة في تظاهرات "غير قانونية"، بعد ثلاثة أيام من تنصيب قائد الجيش ووزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد.

وكانت النيابة أسندت عدداً من الاتهامات إلى المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ"أحداث مجلس الشورى"، منها: "التظاهر دون ترخيص، وإثارة الشغب وقطع الطريق، والتجمهر وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، فضلاً عن الاعتداء على رجال الشرطة" أثناء الأحداث التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد إقرار قانون لتنظيم التظاهر ينصّ على ضرورة الإخطار أولا بموعد المظاهرة والحصول على تصريح مسبق لها.

كما وجهت النيابة إلى عبد الفتاح تهمة سرقة جهاز لاسلكي من أحد الضباط بالإكراه.

وشارك مئات من النشطاء المعارضين في مظاهرة يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني للاعتراض على قانون أصدرته الحكومة المؤقتة يحظر التظاهر إلا بموافقة وزارة الداخلية، حيث يقول معارضو القانون إنه يصادر الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي.

وفضت قوات الأمن المظاهرة بالقوة واعتقل عدد من المشاركين فيها من بينهم عبد الفتاح.

شارك مئات من النشطاء المعارضين في مظاهرة يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني للاعتراض على قانون أصدرته الحكومة المؤقتة يحظر التظاهر إلا بموافقة وزارة الداخلية

معارضة ومخاوف
ويعتبر المدوّن والناشط السياسي علاء عبد الفتاح أحد رموز ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، كما دعم أيضا الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تمّوز الماضي.

وعارض عبد الفتاح وناشطون علمانيون سيطرة الجيش على السلطة بحكم الأمر الواقع بعد عزل مرسي، فضلا عن شنّ الجيش حملة قمعية واسعة استهدفت الإسلاميين في بادئ الأمر قبل أن تتحول باتجاه الناشطين الليبراليين والعلمانيين أيضا.

ومنذ عزل مرسي قتلت قوات الأمن مئات من أعضاء جماعة الإخوان ومؤيديها واعتقلت الآلاف، كما اعتقلت السلطات نشطاء علمانيين مثل علاء عبد الفتاح مما أثار مخاوف بشأن عودة السلطات لممارساتها القديمة إبان عهد مبارك حين كان ينطوي أي نشاط معارض على مخاطرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات