قال مدّعٍ دولي سابق في جرائم حرب إن الرئيس السوري بشار الأسد يتصدر قائمة تضم عشرين لائحة اتهام ضد مسؤولين حكوميين ومقاتلين من المعارضة أعدها خبراء تمهيدا لمحاكمتهم في يوم من الأيام عن ارتكابهم جرائم حرب.

وأوضح ديفد كرين -وهو رئيس الادعاء العام بالمحكمة الخاصة بسيراليون والرئيس الحالي لمشروع المحاسبة السوري- أن القائمة سُلِّمت إلى المحكمة الجنائية الدولية، واستندت في كل واقعة إلى انتهاك محدد لاتفاقية روما التي يمكن بموجبها توجيه الاتهام إلى مشتبه به.

وأعد فريق منفصل من محققي الأمم المتحدة أربع قوائم سرية بالمشتبه بهم في جرائم الحرب من كل الأطراف في سوريا، لكنه امتنع عن الكشف عن أي أسماء.

وقال كرين إن القائمة التي وضعتها مجموعته من الخبراء ضمت أعضاء بالجيش السوري ومن النخبة السياسية، بالإضافة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، بيد أنه لم يذكر اسما غير الأسد.

ونقلت وكالة رويترز عن كرين القول "لدينا حوالي عشرين لائحة اتهام لمن يتحملون المسؤولية الأكبر، هذا جهد محايد فنحن لا نلاحق فقط الأسد والمقربين منه، وإنما نوثق فعلياً كل الحوادث على الجانبين".

وكان كرين يتحدث بعدما شارك أمس الثلاثاء في لجنة لمناقشة التعذيب والجرائم الأخرى التي ارتكبت في مراكز الاحتجاز أثناء الحرب الدائرة في سوريا، والتي بدأت باحتجاجات سلمية على حكم عائلة الأسد في 2011.

ويقول مدعون سابقون -منهم كرين- إن صوراً نُشرت في يناير/كانون الثاني التقطها مصور بالشرطة العسكرية السورية -أُشير له باسم قيصر- قدمت "دليلاً واضحاً" يُظهر التعذيب المنهجي والقتل لحوالي 11 ألف معتقل في ظروف تستحضر أجواء معسكرات الموت النازية.

وقال كرين عن الصور التي بلغ عددها 55 ألف صورة لجثث بعضها مفقوءة العينين وتحمل علامات على التجويع، "نادراً ما نحصل على هذا النوع من الأدلة وأغلبها أدلة ظرفية".

وكشف كرين -وهو أستاذ أميركي في كلية الحقوق بجامعة سيراكيوز بنيويورك- أن لديه الآن 1400 صفحة من المزاعم ذات المصداقية بالتواريخ والأماكن والوحدات المشتبه في ارتكابها الجرائم.

وقال كرين -مشيراً إلى جرائم ارتكبتها قوات المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالزعيم السوري- "في البداية كان 90% من المخالفات خاصة بالأسد، إنها الآن 50% مقابل 50%".

المصدر : رويترز