أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هنأه فيه على تنصيبه، مشددا على الحاجة إلى الحريات السياسية بمصر. في هذه الأثناء قالت منظمتان حقوقيتان إن السيسي يواجه أسوأ أزمة حقوق إنسان في تاريخ مصر الحديث.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن أوباما اتصل بالسيسي لتهنئته على تنصيبه "والتعبير عن التزامه بالعمل معا لتعزيز المصالح المشتركة للبلدين". 

وأضاف البيان "أكد الرئيس على استمرار دعم الولايات المتحدة للطموحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب المصري وعلى احترام حقوقه العالمية". 

وأوضح أن السيسي "ثمّن" الاتصال الهاتفي والدعم الأميركي لحكومته الجديدة منذ تنصيبه الأحد الماضي. وتابع أن الرئيسين جددا التأكيد على دعمهما للشراكة الإستراتيجية بين بلديهما.

أسوأ أزمة
من جهة ثانية قال بيان لمنظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إن السيسي تسلم مهام منصبه وسط أزمة في حقوق الإنسان هي "الأسوأ" في تاريخ مصر الحديث، على حد وصفه.

وأضاف البيان أنه ينبغي على الرئيس الجديد أن يجعل من التصدي لسجل مصر الرديء في حقوق الإنسان إحدى أهم أولوياته.

وتابع "بالإضافة إلى العنف والاعتقالات الجماعية، فرضت السلطات قيودا مشددة على حريات تشكيل الجمعيات والتعبير عن الرأي والتجمع بشكل قوّض من المكاسب التي تحققت عقب انتفاضة 25 يناير 2011".

أوباما أكد للسيسي استمرار دعم واشنطن لطموحات الشعب المصري (أسوشيتد برس)

وقال البيان إنه في الفترة التي تلت الإطاحة بالرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز 2013 على يد السيسي (وزير الدفاع آنذاك)، دأبت قوات الأمن المصرية على استخدام القوة المفرطة في مناسبات عديدة، مما أدى إلى أسوأ وقائع قتل جماعي غير مشروع في تاريخ مصر الحديث.

وأصدرت السلطات القضائية أحكاما جماعية غير مسبوقة بالإعدام، ونفذت قوات الأمن عمليات اعتقال جماعية وتعذيب بما يعيد إلى الذاكرة أحلك أيام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتتبع البيان مظاهر القتل بما في ذلك مذابح الحرس الجمهوري والنصب التذكاري ورابعة العدوية والنهضة وغيرها بحق معارضي الانقلاب العسكري.

كما عدّد مظاهر العنف والاعتقالات والتعذيب والتضييق على تشكيل الجمعيات والانتهاكات بحق اللاجئين، والتمييز ضد المرأة مع تفشي الإفلات من العقاب.

وطالب البيان الرئيس الجديد بتعديل أو إلغاء قانون التظاهر وإجراء تحقيقات في قيام الشرطة والجيش بقتل متظاهرين بشكل غير مشروع خلال العام الماضي.

ونقل البيان عن جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، أنه ينبغي على حلفاء مصر الضغط عليها بحيث تدرك أن العالم لن يرضى بالتلكؤ أو الاكتفاء بإدخال تغييرات تجميلية.

وأضاف ستورك أنه إذا لم تقم مصر بتحقيقات ذات مصداقية، فينبغي اللجوء إلى آليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإجراء تحقيق دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات