قال مراسل الجزيرة في العراق إن آلافا من العائلات من مختلف مدن محافظة نينوى بدأت في النزوح نحو إقليم كردستان العراق هربا من الأوضاع الأمنية المتدهورة في المحافظة. 

وأضاف المراسل أيوب رضا أن تدفق النازحين جاء بعد أن سيطرت جماعات مسلحة من العشائر, وأخرى من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على مختلف مناطق المحافظة, وانسحاب جميع القوات التابعة للجيش العراقي وقوات الأمن من جميع مواقعها. 

ولفت أيضا النظر إلى أن جميع سكان المحافظة من مختلف العرقيات يتجهون نحو إقليم كردستان العراق، محذرا من بطء الإجراءات، ولا سيما مع استمرار تدفق العائلات بأطفالهم دون أن يحملوا معهم ما يلزمهم من أغطية وأغذية.

أمّا قوات الأمن الكردية فقد شددت إجراءاتها الأمنية في جميع نقاط التماس والمعابر بين المحافظة والإقليم, خوفا من دخول مسلحين إليها.

وقال المراسل إن إجراءاتها بطيئة باعتبارها أمنية، ولكنه أشار إلى وجود تفهم لديهم لهذه الظروف الطارئة.

كما قال إن من بين النازحين جنودا تخلوا عن أسلحتهم وملابسهم العسكرية ليدخلوا في عداد النازحين من أهلهم وعائلاتهم.

وكانت مدينة الموصل قد شهدت قبل أيام عملية نزوح جماعي خشية التعرض للقصف بعد الاشتباكات بين الجيش العراقي ومسلحين يعتقد أنهم ينتمون لـ"تنظيم الدولة".

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حالة تأهب قصوى في البلاد، ودعا مجلس النواب إلى إعلان حالة الطوارئ، بعد أن سيطر تنظيم الدولة، على مدينة الموصل بمحافظة نينوى.

وأعلن المالكي التعبئة الشاملة لدحر من وصفهم بالإرهابيين في كل المناطق التي استولوْا عليها، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عراقي حكومي قوله إن مجلس الوزراء قرر وضع القوات الحكومية في حالة "تأهب قصوى" بمختلف أنحاء البلاد.

المصدر : الجزيرة