أحمد الأمين-نواكشوط

أعلن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض في موريتانيا اليوم بدء حملة لجمع التوقيعات لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في الحادي والعشرين من يونيو/حزيران الجاري، وذلك في وقت يخوض فيه المتنافسون الخمسة حملاتهم الدعائية رغبة في أصوات الناخبين ودعوة للمشاركة بكثرة في التصويت.

ووقع قادة المنتدى العريضة المطالبة بالمقاطعة خلال مؤتمر صحفي بنواكشوط، أعلنوا فيه سلسلة نشاطات تعبوية بهدف إقناع الناخبين الموريتانيين بمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي قرر المنتدى مقاطعتها بحجة أحاديتها وانعدام ضمانات الشفافية والحياد فيها.

وقال رئيس المنتدى الشيخ سيد أحمد ولد بابامين إن إطلاق حملة جمع التوقيعات والنشاطات التعبوية الأخرى يدخل ضمن جهود المنتدى لإقناع الرأي العام الوطني بضرورة "الامتناع عن التصويت في انتخابات أحادية لا تتوفر على أي ضمانة للشفافية والنزاهة، ولا فائدة منها".

وقال ولد بابامين إن "خريطة المقاطعين للانتخابات تتسع يوما بعد يوم، حيث أطلق حزب التحالف الشعبي التقدمي حملة لمقاطعتها، كما أعلن حزب الصواب مقاطعته، إضافة إلى إعلان شخصيات وازنة اجتماعيا وانتخابيا مقطعتها كذلك".

ورغم تأكيد المنتدى ثقته في أن كثيرين سيوقعون العريضة، فإنه لم يحدد سقفا لهذه التوقيعات.
وقال رئيس القطب السياسي بالمنتدى محفوظ ولد بتاح ردا على سؤال للجزيرة نت "نحن واثقون بأن أطيافا واسعة من الشعب الموريتاني ستقاطع هذه الانتخابات وستوقع العريضة، لكننا لا نريد استباق الوقت وإعطاء تخمينات حول عدد الموقعين".

قادة المنتدى أثناء المؤتمر الصحفي (الجزيرة)

تبادل اتهامات
وعلى صعيد متصل رفض المنتدى الاتهامات التي وجهها الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز لقادة المنتدى بـ"الفساد والمسؤولية عن معاناة الشعب الموريتاني وتفقيره وتمزيقه".

وقال رئيس القطب السياسي بالمنتدى محفوظ ولد بتاح إن الاتهامات التي أطلقها ولد عبد العزيز لا تستند إلى دليل، وجاءت بعبارات لا تليق برئيس دولة يحاول أن يحظى بثقة الشعب الموريتاني.

واعتبر ولد بتاح أن "العهد الحالي شهد مستوى عاليا من الفساد، وأصبح الفساد محتكرا من طرف النظام". وأضاف أن الرئيس قصر وصف التعطش للمال والسلطة على المعارضة، وكأنه هو المصلح الوحيد "لكن على من يتحدث عن الفساد أن ينظف أمام منزله أولا، لأن الفساد تم احتكاره خلال فترة النظام" الحالي.

لكن الحسين ولد أحمد الهادي -الناطق باسم حملة الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد وعبد العزيز- أوضح إن انتقادات مرشحهم كانت موجهة لمواقف وقرارات وليس لأشخاص.

ولد أحمد الهادي: من المؤسف أن يلجأ بعض السياسيين إلى مغالطة المواطنين (الجزيرة)

وقال في حديث للجزيرة نت إن "حديث المترشح محمد ولد عبد العزيز تقييما لمواقف اتخذتها أحزاب وجهات سياسية، ولم تتناول أي شخص بالاسم، على عكس ما عودتنا المعارضة من تناول السيد الرئيس بالاسم لا بالصفة".

واعتبر أن "من يتصدرون المشهد المقاطع اليوم ويحملون شعارات الدفاع عن المواطن ومواجهة الفساد هم جزء لا يتجزأ من تاريخ الفساد في هذا البلد سواء بالأصالة أو المشاركة، والشعب يتذكر ماضيهم في تفقيره وتمزيق نسيجه الاجتماعي".

وأضاف ولد أحمد الهادي أنه "من المؤسف جدا أن يلجأ بعض السياسيين إلى مغالطة المواطنين والظهور بمظهر المدافع عن الديمقراطية في الوقت الذي يرفض قواعدها والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وإرادة الناخب".

وأكد أن الموريتانيين يلمسون في تفاصيل حياتهم اليوم "أثر إنجازات الرئيس محمد ولد عبد العزيز" في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية التي كان المستفيد الأكبر منها أولئك الذين يتمتعون بمستوى حياة كريمة بعد أن عاشوا عقودا تحت الفقر في القرى والمدن والأرياف.

المصدر : الجزيرة