بدأت السلطات السورية الإفراج عن المعتقلين المشمولين بمرسوم العفو الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد بعد نحو أسبوع من إعادة انتخابه، وذلك بحسب ما أفاد به المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية.

وأوضح رئيس المركز أنور البني أن السلطات باشرت منذ أمس إخلاء سبيل معتقلين يشملهم العفو، وقدر عدد الذين تم الإفراج عنهم أمس من سجن عدرا في ريف دمشق بالعشرات، مضيفا أنه سيتم اليوم الإفراج عن دفعة جديدة.

وعن الإجراءات التي تتم لتعيين المعتقلين الذين يشملهم الإفراج، بيّن البني -وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان- أن "محكمة الإرهاب" والمحاكم الجنائية تدرس ملفات المعنيين المحالة إليها، وتحيل طلب الإفراج إلى إدارات السجون ليتم إخلاء المشمولين بمرسوم العفو كل بحسب حالته.

وعن المعتقلين في الفروع الأمنية والذين يتم التحقيق معهم ولم توجه إليهم التهم بعد، قال إن أمر الإفراج عنهم يتوقف على الفروع الأمنية التي تقدر ما إذا كانت التهم الموجهة إليهم مشمولة بالعفو أم لا؟

ولفت البني إلى أن السلطات قررت الإفراج عن الناشطة رنيم معتوق التي اعتقلتها الأجهزة الأمنية في فبراير/شباط الماضي، وهي ابنة الحقوقي خليل معتوق المعتقل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2012 مع زميله محمد ظاظا.

وأشار البني إلى أن العفو يفترض أن يشمل المعتوق نفسه أيضا بالإضافة إلى عدد من النشطاء والحقوقيين والأطباء بينهم الإعلامي الناشط مازن درويش وزميلاه المدون حسين غرير وهاني الزيتاني الذين اعتقلتهم السلطات الأمنية في فبراير/شباط 2012، بالإضافة إلى الكاتب عدنان زراعي والفنان زكي كورديلو والطبيب جلال نوفل وآخرين.

وسيشمل العفو أيضا عبد العزيز الخير المسؤول في هيئة التنسيق الوطنية من معارضة الداخل المقبولة من النظام.

الأسد أصدر "عفوا عاما" هو الأكثر شمولا منذ بدء الأزمة السورية (أسوشيتد برس-أرشيف)

وكان الأسد قد أصدر أمس الاثنين "عفوا عاما" هو الأكثر شمولا منذ بدء الأزمة في منتصف مارس/آذار 2011، ويشمل للمرة الأولى جرائم متعلقة بقانون الإرهاب الصادر بعد بدء الأزمة والذي اعتقلت السلطات على أساسه آلاف الأشخاص.

وقال وزير العدل نجم الأحمد إن قرار العفو يأتي في إطار ما دعاه التسامح الاجتماعي واللحمة الوطنية ومتطلبات العيش المشترك وعلى خلفية الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في الميادين كافة، وفق تعبيره.

وفي حال تطبيق العفو بحذافيره، فسيشمل الإفراج عن عشرات آلاف المعتقلين في السجون السورية.

وسبق للأسد الذي أعيد انتخابه الثلاثاء الماضي لولاية رئاسية ثالثة أن أصدر قرارات عفو عدة منذ بدء الأزمة السورية منتصف مارس/آذار 2011، أبرزها في 31 مايو/أيار و21 يونيو/حزيران 2011، و15 يناير/كانون الثاني 2012، و16 أبريل/نيسان 2013.

المصدر : وكالات