قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لظاهرة التحرش بعد يوم من وقوع عدة حالات اغتصاب أثناء الاحتفال بتنصيب السيسي بميدان التحرير.

وأشار بيان صادر عن الرئاسة أن السيسي يهيب بالمواطنين القيام بدورهم لإعادة إحياء الروح القيمية والأخلاقية في الشارع المصري. كما وجه السيسي بتكريم النقيب مصطفى ثابت لإنقاذه ضحية التحرش في ميدان التحرير خلال الاحتفال بتنصيب الرئيس، وفق البيان.

وكانت منظمات حقوقية قد ذكرت أن احتفالات ميدان التحرير خلال تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر شهدت اعتداءات جنسية جماعية حيث وُثقت تسع حالات اغتصاب جماعي كامل.

وأمر النائب العام المصري بإجراء تحقيقات موسعة بعد احتجاز السلطات سبعة رجال بتهمة الاعتداء على امرأة. وليس واضحا هل شارك المقبوض عليهم في الحادثة أم لا. ونشرت وزارة الداخلية قائمة بأسمائهم ومحل إقامتهم، وتتراوح أعمارهم من 19 إلى 49 عاما.

وقالت مصادر قضائية إن النيابة أمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات، وأضافت أن اثنين منهم اعترفا بتهمة الاعتداء على أنثى وأنكر الباقون ارتكابهم أي جرم وقالوا إن المرأة استفزتهم.

ولم يشر بيان الداخلية إلى واقعة الاعتداء على الفتاة التي بدت عارية في شريط مصور تم تداوله على الإنترنت، وقد تورم جسدها بينما كان رجال الشرطة ينقلونها لسيارة إسعاف وسط حالة من الفوضى بعد الاعتداء عليها.

وأكد مسؤول أمني صحة مقطع الفيديو، وأوضح أن الشرطة ألقت القبض على سبعة على صلة بالاعتداء جنسيا على الفتاة التي قال إنها طالبة تبلغ من العمر 19 عاما وإنه جرى نقلها للمستشفى.

من جانبها، انتقدت الداخلية من قبل مجموعة تعرف باسم "شفت تحرش" والتي قالت إنه "من المخجل" أن القيادات الأمنية في الوزارة لم تضع بعين الاعتبار أي تدابير أمنية تمنع وقوع مثل تلك الاعتداءات رغم تكرارها في مشاهد مختلفة، وفق المجموعة.

وأقرت مصر تعديلا قانونيا الأسبوع الماضي يعاقب مرتكب التحرش الجنسي بالسجن ستة أشهر على الأقل، أو بغرامة قدرها ثلاثة آلاف جنيه (420 دولارا). وقالت مصادر قضائية إن احتجاز الرجال السبعة جرى بموجب التعديلات القانونية الأخيرة.

من ناحية أخرى أعلن المتحدث باسم الرئاسة أن السيسي قبل استقالة جميع مستشاري رئيس الجمهورية المؤقت سابقا عدلي منصور.

المصدر : الجزيرة + وكالات