قال سامي أبو زهري المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إنه تم إبلاغ حركة فتح رسميا مساء الأحد قرارا نهائيا برفض إعلان أية حكومة توافق وطني في ظل عدم وجود وزارة للأسرى وإسنادها إلى أحد الوزراء. يأتي ذلك في وقت طالب فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي بعدم التسرع في الاعتراف بالحكومة الجديدة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إن هذا الرفض أبلغ في بيان مقتضب، وأضاف أنه قد يؤدي في الساعات القادمة إلى أن يتأجل موضوع حكومة الوفاق إلى أجل غير معروف.

وكانت حكومة السلطة أبلغت حماس أن هناك ضغوطا من قبل بعض المانحين بأنهم لن يدعموا حكومة توافق تشمل وزارة للأسرى، ولذلك أصرّ الرئيس على تحويلها إلى هيئة تفاديا للحرج ولأية أزمة مالية.

يأتي ذلك في وقت نفت فيه حماس وجود موعد محدد لإعلان تشكيلة حكومة التوافق الوطني التي قال الرئيس محمود عباس إنه سيعلن عن أعضائها يوم الاثنين.

وتسبب الخلاف بشأن قرار إلغاء وزارة الأسرى واستبدالها بهيئة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في تأجيل التوافق على الفريق الحكومي.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري أن الاتصالات الفلسطينية ما زالت مستمرة للتوصل لحل هذه القضية، وأوضح للجزيرة أن آخر اجتماع بشأن تشكيل الحكومة تم التوافق فيه على إبقاء وزارة الأسرى وتسمية وزير للمنصب، غير أن السلطة أقدمت على اتخاذ هذا القرار من دون استشارة باقي الفصائل.

وأشار أبو زهري إلى تقديم اقتراح بضم الوزارة إلى وزارة أخرى وتأجيل تشكيل الهيئة الخاصة بالأسرى إلى وقت لاحق بعد دراسة الموضوع من كافة جوانبه مع جميع الفصائل الفلسطينية.

من جهة أخرى، قال مسؤول ملف الأسرى في حركة حماس توفيق أبو نعيم إنه لا يمكن القبول بحكومة توافق وطني دون وجود وزارة للأسرى، خاصة في ظل هذه الظروف التي يخوض فيها الأسرى إضرابا مفتوحا عن الطعام.

وأكد أبو نعيم خلال مسيرة نظمتها حركة حماس رفضاً لقرار إلغاء وزارة الأسرى أن وجود الوزارة التي كانت بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات شكل خلال السنوات الماضية عامل دعم للأسرى وذويهم، وناشد أبو نعيم الرئيس محمود عباس العدول عن قراره للمصلحة الوطنية.

اجتماع بغزة
وعقدت الفصائل الفلسطينية اجتماعا الأحد في غزة لمناقشة قرار إلغاء وزارة الأسرى، وأكد مسؤول ملف المصالحة في حركة حماس موسى أبو مرزوق أهمية بقاء الوزارة في الحكومة الجديدة، وأوضح أن معظم المشاركين أجمعوا على أهمية هذه الوزارة وضرورة بقائها، وأن التوقيت والطريقة غير مناسبين لإلغائها.

وكان محمود عباس أعلن السبت أن حكومة التوافق سيعلن عنها الاثنين، وذلك ضمن مسار استكمال اتفاق المصالحة الذي وقعه الجانبان الشهر الماضي.

نتنياهو طالب المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بالحكومة الفلسطينية الجديدة (الأوروبية)

من جانب آخر، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بالحكومة الفلسطينية الجديدة، وبرر طلبه الذي وجهه خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته، بكون الحكومة الجديدة تضم حركة حماس التي تعتبرها إسرائيل منظمة "إرهابية".

وأعلنت إسرائيل في وقت سابق أنها ستفرض عقوبات اقتصادية على أية حكومة تشارك فيها حماس، وأبلغت أمس السلطة الفلسطينية بأنها لن تسمح لثلاثة وزراء من قطاع غزة بالتوجه إلى رام الله للمشاركة في مراسم أداء حكومة الوفاق اليمين الدستورية.

وردا على الموقف الإسرائيلي، أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة -في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) الأحد- أن المجتمع الدولي أبدى ترحيبه بتشكيل الحكومة الجديدة، "وقدم التهاني للرئيس محمود عباس على خطوته الكبيرة الهادفة إلى توحيد الوطن والشعب".

المصدر : الجزيرة + وكالات