نفت السلطات السودانية الأحد تصريحات سابقة لمسؤول في وزارة الخارجية تفيد بقرب الإفراج عن امرأة سودانية صدر في حقها حكم بالإعدام شنقاً بعد إدانتها بالردة واعتناق المسيحية.

وقالت السلطات إن تصريحات وكيل وزارة الخارجية عبد الله حمد الأزرق التي أدلى بها السبت لعدد من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية أخرجت عن سياقها.

وكان الأزرق قد صرح بأن المواطنة السودانية مريم إبراهيم إسحق "سيُطلق سراحها خلال أيام" بعد أن قضت محكمة محلية بإعدامها شنقاً للردة وجلدها مائة جلدة لممارسة الزنا إثر زواجها من رجل مسيحي.

وفي بيان أصدرته الأحد، قالت وزارة الخارجية إن الإفراج عن مريم (27 عاما) التي أنجبت طفلة في السجن يوم الثلاثاء، يعتمد على قبول المحكمة الاستئناف الذي تقدمت به هيئة الدفاع عنها.

وأضافت أن الأزرق لم يدل بتصريح كهذا بل "ذكر أن هيئة الدفاع عن المواطنة المعنية قد استأنفت الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية ضدها، وأنه إذا فصلت محكمة الاستئناف لصالحها فسيتم إطلاق سراحها".

ومضت الخارجية إلى القول إن الأزرق أوضح أن "الموضوع برمته أمام القضاء وأن الحكومة لا تتدخل في عمل القضاء لأنه سلطة مستقلة".

وأكد البيان أن بعض الوسائط الإعلامية "اجتزأت إجابة السيد الوكيل وأخرجتها من سياقها، وبالتالي غيَّرت معناها وما ترمي إليه".

وجددت الوزارة التأكيد على أن الحكومة "تلتزم التزاما كاملا باستقلال القضاء، وأن الوزارة تثق تماما في مهنية ونزاهة القضاء السوداني".

وعقب تصريحات الأزرق السبت، أكد دانيال واني زوج مريم إسحق، أنه لا يصدق أمر إطلاق سراحها. وقال "لا أعتقد أن ذلك سيحدث فحتى الآن لم يتصل بي أحد".

وأضاف "إنهم يتحدثون فقط. فنحن تقدمنا باستئناف للحكم ولم ينظروا حتى الآن في الاستئناف، فكيف يطلقون سراحها، لا أعتقد أن ذلك سيحدث".

ودانيال واني يحمل الجنسية الأميركية وينحدر من جنوب السودان، وكان أعلن أن سلطات السجون السودانية سمحت له بزيارة زوجته مرتين في الأسبوع بعدما وضعت مولودتها في السجن الثلاثاء الماضي.

من جانبه، أكد مهند مصطفى محامي مريم أنه لم يتم إخطاره أو أي أحد من عائلتها بشأن الإفراج عن موكلته، لكنه أعرب عن أمله أن يتم إطلاق سراحها قريبا.

وأثارت قضية مريم ضجة دبلوماسية وضغوطاً دولية على الخرطوم للإفراج عنها، فقد حثت بريطانيا السودان على الوفاء بما وصفته بالتزاماتها الدولية بشأن حرية العقيدة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية