شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة تظاهرات ومسيرات شملت الآلاف في جمعة الغضب دعما للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الذي يدخل إضرابهم الأسبوع الثالث على التوالي.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني في الحكومة المقالة إسماعيل هنية أثناء مشاركته في مسيرة حاشدة نظمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شمال قطاع غزة إلى توحيد كل الجهود لإسناد الأسرى، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني وقياداته وفصائله لن يخذلوا الأسرى وسيعملون على تحريرهم.

واعتبرت حركة حماس في كلمة أثناء مسيرتها في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة أن مطالب الأسرى المضربين عن الطعام عادلة وشرعية. وأكدت وقوف الشعب بكل فصائله إلى جانب مطالبهم حتى ينالوا حقوقهم.

كما طالبت المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى أخذ دورها في هذا الإطار وسرعة التحرك من أجل إنقاذ الأسرى. 

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع نظمت حركة الجهاد الإسلامي مسيرة أخرى نصرة للأسرى أيضا، منددة بـ"الاعتقال الإداري".

ودعا القيادي في الحركة أحمد المدلل في كلمة له أثناء المسيرة "المقاومة الفلسطينية إلى تفعيل أدواتها العسكرية للإفراج عن الأسرى".

وفي الضفة الغربية أقيمت صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام المركزية في البيرة تضامنا مع الأسرى حيث انطلق المصلون بعدها في مسيرة توجهت إلى مركز مدينة رام الله طالبت بإطلاق جميع الأسرى الفلسطينيين، وجاء ذلك بدعوة من وزارة الأسرى ونادي الأسير والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى التابعين للسلطة الفلسطينية.

جانب من فعاليات التضامن بالضفة مع الأسرى الإداريين المضربين (الجزيرة)

مواصلة الإضراب
ويواصل نحو 140 أسيرا إداريا إضرابهم عن الطعام لليوم الـ16 على التوالي، مطالبين بكسر سياسة الاعتقال الإداري أو تحديدها بفترة لا تتجاوز العام.

وقد نقل 51 من الأسرى إلى سجن النقب للعزل، و37 أسيرا من سجن عوفر إلى الرملة، بينما نقل ثلاثة أسرى إلى مستشفى "أساف هروفيه"، وهم محمد النتشة وداود حمدان وطارق دعيس.

وتعتقل إسرائيل زهاء 5000 فلسطيني بينهم أكثر من 2000 معتقل إداري.

وفي إطار التضامن مع هؤلاء الأسرى المضربين عن الطعام، خاض معتقلون فلسطينيون لدى إسرائيل أمس الخميس إضرابا عن الطعام ليوم واحد.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحفي إن الخطوة تشمل المعتقلين من جميع التنظيمات الفلسطينية وفي جميع السجون الإسرائيلية لدعم المعتقلين الإداريين.

وفي مطلع الشهر الجاري، دعا الأسرى المضربون عن الطعام إلى وقفة شعبية للتضامن معهم، تشمل كل مكونات الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية.

وجاء ذلك في بيان أصدرته قيادة الإضراب عن الطعام، أشادت فيه بالموقف الشعبي الداعم، وبخطوات الإعلاميين لتفعيل قضية الأسرى، مؤكدة استمرار صمود المعتقلين "أمام بطش السجان، وجبروت المحتل رغم القهر"، خاصة في سجن النقب الصحراوي.

وحسب القانون الإسرائيلي الموروث عن الانتداب البريطاني، يمكن وضع المشتبه به قيد الاعتقال الإداري دون توجيه الاتهام له لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة.

المصدر : الجزيرة + وكالات