أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري لرئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا أحمد الجربا سعي واشنطن لإنهاء العنف في سوريا ومواجهة النظام وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتحدثت تقارير عن تقدم الجربا بطلب للحصول على أسلحة نوعية، غير أن مسؤولا أميركيا أكد أن بلاده لا ترغب في تسليح المعارضة السورية حاليا.

وأوضح كيري في مؤتمر صحفي مع الجربا في واشنطن أن تواصل واشنطن مع المعارضة السورية يهدف إلى وضع حد لأعمال العنف والتصدي للنظام وتخفيف الأزمة الإنسانية، و"البناء من أجل يوم نرى فيه حكومة ممثلة بصدق تستجيب لاحتياجات الشعب السوري".

واعتبر الوزير أن الائتلاف السوري "معتدل" ويضم كافة الأطياف و"لديه التزام تجاه الشعب السوري الذي تعرض للاضطهاد على مدى عقود مضت".

من جانبه، أكد الجربا أن الائتلاف يسعى لإقامة مجتمع مدني تعددي تعيش فيه جميع الأقليات جنبا إلى جنب مع الأغلبية.

ولم يتطرق الطرفان خلال المؤتمر الصحفي إلى مسألة تقديم أسلحة إلى المعارضة السورية، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين أميركيين قولهم إن الجربا قدم طلبا للحصول على أسلحة نوعية خلال لقائه بكيري من دون أن يوضحوا ردَّ واشنطن على ذلك.

وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جينفر ساكي أن البحث مستمر في مسألة تزويد المعارضة السورية بأسلحة فتاكة، فيما قال المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية جوشوا بيكر إن واشنطن لا ترغب في تسليح المعارضة السورية حتى الآن.

واشنطن أغلقت في مارس/آذار الماضي سفارة سوريا فيها (الفرنسية)

ويبحث الكونغرس الأميركي حاليا توفير أكثر من 27 مليون دولار على شكل "مساعدات غير فتاكة" للمعارضة السورية، وتشمل هذه المساعدات معدات اتصال ودروعا واقية ومناظير ليلية إضافة إلى تقنيات لوسائل الإعلام المعارضة.

وتأتي زيارة الجربا للولايات المتحدة -والتي تستمر ثمانية أيام- بعد أيام من قرار الحكومة الأميركية منح الائتلاف السوري وضع بعثة أجنبية، في خطوة تلت قرارا صدر في مارس/آذار الماضي يقضي بإغلاق سفارة الحكومة السورية في واشنطن ويطلب من دبلوماسييها مغادرة البلاد تحت ذريعة "الفظائع" التي ارتكبها نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد الشعب السوري.

عقوبات جديدة
من جانب آخر، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على شخصيات وهيئات سورية وبنك روسي.

وشملت العقوبات مستشار الأسد للشؤون الإستراتيجية اللواء بسام الحسن، ووزيرَ الأشغال العامة حسين عرنوس، ووزيرَ الزراعة أحمد القادري وشخصيات أخرى. كما طالت العقوبات شركة مصفاة بانياس وشركة مصفاة حمص.

وشملت العقوبات مصرف تيمب بانك الروسي والمدير التنفيذي في البنك ميخائيل غاغلويف، لتزويدهما البنك المركزي السوري وشركة النفط السورية "سيترول" بملايين الدولارات نقدا وعلى شكل خدمات مالية.

وزراء الخارجية العرب سيبحثون أزمة سوريا في اجتماع طارئ (غيتي/الفرنسية)

وقال ديفد كوهين مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية في بيان إن العقوبات تأتي في إطار "جهود الوزارة لممارسة مزيد من الضغط على الحكومة السورية من خلال منع دخولها للنظام المالي العالمي".

وتحظر العقوبات على المواطنين والشركات الأميركية القيام بأية تعاملات مع الجهات التي تخضع للعقوبات، كما تجمد أية أصول لها في المناطق الخاضعة للقانون الأميركي.

وبهذه القائمة الجديدة، تكون الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على نحو مائتي فرد وكيان منذ اندلاع الثورة السورية قبل أكثر من ثلاث سنوات.

اجتماع طارئ
من جهة أخرى، أعلنت جامعة الدول العربية أن وزراء الخارجية العرب سيجتمعون بشكل عاجل الاثنين المقبل في الرياض للنظر في تطورات الأزمة السورية وكيفية معالجة الدول العربية لها.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية إنه تقرر عقد الاجتماع بناء على طلب من المملكة العربية السعودية.

وأوضح أن الاجتماع سيخصص لبحث تطور الأوضاع في سوريا ميدانيا وسياسيا وإنسانيا، والنظر في الإجراءات التي يجب اتخاذها للتعامل مع المأساة السورية. وأشار إلى أن الوضع في سوريا يتفاقم الآن، مما يتطلب ضرورة تناول وزراء الخارجية العرب له.

المصدر : الجزيرة + وكالات