أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعزم البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي زيارة القدس مع البابا فرانسيس خلال زيارة الأخير المرتقبة أواخر الشهر الجاري.

وقال الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع تلفزيون "عودة" التابع لحركة فتح مساء الخميس، إن موقف الراعي "كان موقفا شجاعا من رجل شجاع وجريء"، خصوصا أنه "يأتي من رأس الكنيسة المارونية خاصة من لبنان".

ورأى عباس أن "الأهم" في موقف البطريرك الماروني أنه "قال سأزور القدس وأناضل من القدس، وسنعمل من أجل حماية فلسطين من أرض فلسطين". 

وبعدما أشار عباس إلى أن "الكثيرين في لبنان يرفضون هذه الأفكار وقد واجه البطريرك بعض الانتقادات"، أضاف "إلا أنه كان عظيما وصمم على أن يكمل هذه الزيارة" المقررة بين يومي 24 و26 مايو/أيار الجاري. وتابع بالقول "إن هذه الزيارة فتح هام لمجمل العلاقات ومجمل الرؤية لقضية القدس وفلسطين".

وكان البطريرك الماروني بشارة الراعي أكد عزمه مرافقة البابا فرانسيس خلال زيارته إلى القدس، مشددا على أنها "ليست زيارة سياسية بل دينية".

وتعرض الراعي لحملة إعلامية وسياسية واسعة في لبنان بعد إعلان عزمه القيام بالزيارة باعتبار أنها تساعد على "التطبيع مع إسرائيل"، كما أنها الأولى لبطريرك ماروني منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948. لكن الراعي حسم موقفه وأكد عزمه القيام بها. 

يشار إلى أن الراعي هو كاردينال كاثوليكي، وهو المسؤول الأول عن الكنيسة المارونية التي هي جزء من كنيسة الروم الكاثوليك. 

شرطي إسرائيلي يمر أمام جدار كنيسة في القدس كتبت عليه عبارات مسيئة للمسيحيين (غيتي/الفرنسية)

كتابات مسيئة
في هذه الأثناء ظهرت كتابات جديدة ضد المسيحيين وأخرى عنصرية ضد العرب الجمعة في القدس، حيث زادت الشرطة من عمليات المراقبة للمواقع الدينية الحساسة مع اقتراب زيارة البابا فرانسيس للمدينة المقدسة.

وكتب على جدار كنيسة القديس جاورجيوس الرومانية قرب الحي اليهودي الأرثوذكسي في القدس "الثمن الذي يتعين دفعه، الملك داود ملك اليهود ويسوع قذر".

وكتبت عبارة "الموت للعرب" على منزل في القدس القديمة، ورسم الصليب النازي المعقوف على جدران شقة في القدس الغربية. 

وتحت شعار "الثمن الذي يتعين دفعه"، كثف مستوطنون متطرفون وناشطون من اليمين المتطرف في الأشهر الأخيرة اعتداءاتهم على الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين، ردا على قرارات حكومية اعتبروا أنها تتضارب مع مصالحهم أو على أعمال نسبت إلى فلسطينيين. وتستهدف هذه الاعتداءات بشكل يومي تقريبا أماكن عبادة مسيحية وإسلامية. 

وأعرب الأساقفة الكاثوليك في الأماكن المقدسة الأربعاء عن "قلقهم الشديد لانعدام الأمن وغياب التفاعل على المسرح السياسي"، بعد وضع شعارات "الموت للعرب والمسيحيين" على مبنى للفاتيكان قريب من القدس القديمة.

المصدر : الفرنسية