قتل ثلاثة جنود من الجيش اليمني على الأقل ومسلحان اثنان يعتقد أنهما من تنظيم القاعدة بـصنعاء اليوم، في حين أصيب 11 شرطيا بشرق صنعاء في انفجار قنبلة بحافلة قرب السفارتين البريطانية والقطرية، كما وقع انفجار آخر قرب مبنى حكومي يضم موظفي أمن بالعاصمة.

وقال مراسل الجزيرة بصنعاء حمدي البكاري إن ثلاثة جنود يمنيين قتلوا، كما أصيب آخرون في هجوم مسلح على نقطة تفتيش عسكرية قرب القصر الرئاسي بالعاصمة اليمنية.

وأوضح البكاري أن اثنين من المهاجمين قتلوا في الهجوم على محيط القصر الجمهوري بصنعاء، مضيفا أن قوات الأمن اليمنية أغلقت كل الطرق المؤدية إلى القصر، وأن الاشتباكات تواصلت في منطقة دوار المصباحي على بعد كيلومترين فقط من القصر.

وقالت وكالة فرانس برس إن عدد الجنود الذين قتلوا في الهجوم على محيط القصر بلغ خمسة، مضيفة أن المهاجمين أسروا جنودا آخرين بنقطة التفتيش. ونقلت عن مصادر أمنية يمنية قولها إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لم يكن موجودا بالقصر وقت الهجوم.

انفجاران منفصلان
ونقلت فرانس برس أيضا أن أحد عشر شرطيا أصيبوا بجروح لدى انفجار قنبلة داخل حافلة بشرق العاصمة، حيث توجد السفارتان البريطانية والقطرية.

من جهة أخرى، قال سكان بالعاصمة إنهم سمعوا دوي انفجار قرب مبنى حكومي يضم موظفي أمن في العاصمة اليوم، وإن صفارات الإنذار سمعت بعد الانفجار في تحذير للناس بالمنطقة ودعوتهم إلى عدم مغادرة منازلهم.

وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد حذرت من أن مسلحي القاعدة سيلجؤون إلى تنفيذ أعمال "يائسة وهستيرية" نظرا إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدوها منذ بدء الحملة العسكرية ضدهم في 29 أبريل/نيسان الماضي.

القبض على مشتبه فيهما
في هذه الأثناء، قالت مصادر أمنية اليوم إن قوات الأمن اليمنية ألقت أمس القبض على مواطنين فرنسيين من أصل تونسي، وهما عضوان في خلية تابعة لتنظيم القاعدة بمحافظة حضرموت، وإن اسميهما مراد عبد الله عباد وطه العيسوي.

القوات اليمنية بمحافظة أبين تواصل حملتها ضد القاعدة (الأوروبية)

وكانت أنباء قد ذكرت أن وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد نجا مع مسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين اليوم من كمين نصبه مقاتلو القاعدة في جنوب البلاد حيث يتابع الجيش حملة واسعة ضد التنظيم.

وأضافت أن مسلحين من القاعدة هاجموا موكب الوزير الذي كان يضم أيضا رئيس المخابرات اللواء علي حسن الأحمدي ورئيس الشرطة العسكرية اللواء عوض مجور العولقي بينما كان عائدا من محافظة أبين إلى محافظة شبوة، دون أن يسفر ذلك عن ضحايا في صفوف من كانوا في الموكب.

الحملة العسكرية
وكانت اللجنة الأمنية العليا في اليمن قد أعلنت مقتل القيادي بتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب شايف محمد سعيد الشبواني، وذلك بعد اشتباكه وعدد من المسلحين مع رجال أمن أمس قرب دار الرئاسة في العاصمة صنعاء التي تواصل حملتها العسكرية ضد التنظيم بالجنوب.

وقالت اللجنة إن قوات الأمن كانت تحاول إيقاف سيارة يستقلها الشبواني مع أربعة مسلحين، إلا أنهم أطلقوا النار على الشرطة، مما أدى إلى اشتباكات انتهت بمصرع الشبواني وشخص آخر واعتقال الباقين.

وتصنف السلطات اليمنية الشبواني كأحد أخطر قياديي تنظيم القاعدة بشبه جزيرة العرب وأحد أبرز المطلوبين أمنيا، وذلك للاشتباه في تورطه باعتداءات واغتيالات استهدفت رجال أمن، وكذلك في عمليات خطف الأجانب.

 وكانت السلطات أعلنت مقتل عدة قياديين في القاعدة -بينهم جزائري وباكستاني وشيشاني وأوزبكي وستة سعوديين- منذ إطلاق الحملة العسكرية ضد التنظيم في محافظتي أبين وشبوة جنوبي البلاد في 29 من الشهر الماضي.

وقد أكد مصدر عسكري أمس مقتل القيادي خالد العديني المُكنى بـ"الذباح" والمتهم بعدة جرائم، من بينها "الاعتداء على عدد من ضباط وأفراد القوات المسلحة والأمن والمواطنين".

ويشن الجيش اليمني حملة برية وجوية منذ أكثر من عشرة أيام وصفت بأنها الكبرى ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب منذ حوالي عامين.

المصدر : الجزيرة + وكالات