أعرب مسؤول كبير في الأمم المتحدة عن استغرابه من تقاعس المجتمع الدولي إزاء ما يحدث في  سوريا من قتل وتدمير، وتساءل مستهجنا: هل يتوجب أن يقتل مليون سوري وتنهار دول مجاورة ليتحرك العالم لوقف الصراع؟ 

وأعرب مدير عمليات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جون غينغ عن شعوره بالإحباط من العقبات التي تواجه عمليات المساعدات الإنسانية في سوريا.

وقال إن الأزمة الإنسانية السورية تتفاقم مع وجود 2.8 مليون لاجئ في الدول المجاورة وتشرد 6.5 ملايين آخرين داخل سوريا.

وأضاف غينغ في مؤتمر صحفي بجنيف الجمعة أن أكثر من 3.5 ملايين شخص موجودون في مناطق بالداخل السوري يجري منع وصول المساعدات إليها أو عرقلتها، كما يعيش 240 ألفا آخرون تحت الحصار.

وتابع المسؤول الدولي أن دمشق تتبنى إستراتيجية تقوم على تعمد منع وصول الرعاية الطبية إلى المصابين عبر إزالة كل ما يمكن استخدامه كمواد طبية من قوافل المساعدات، واصفا ذلك بأنه "عمل بغيض وغير مقبول".

وقال إن السؤال الذي يجب توجيهه للزعماء السياسيين بسوريا هو: كم عدد المساكين الذين يجب أن يقتلوا "قبل أن تقوموا بعمل مختلف"؟.

للمزيد اضغط للدخول إلى صفحة سوريا

وأضاف أن معدل عدد القتلى في سوريا حاليا يصل إلى خمسة آلاف في الشهر، موضحا أن العدد الإجمالي للقتلى في سوريا تجاوز 150 ألفا منذ بداية الأزمة في مارس/آذار 2011، وربما يكون قد بلغ 200 ألف أو ربع مليون.

وتساءل غينغ: هل ينبغي أن يصل عدد اللاجئين إلى ثلاثة ملايين أو أن ينهار لبنان والأردن -البلدان المستضيفان لأكبر عدد من اللاجئين السوريين- تحت وطأة توفير الرعاية لهم قبل التحرك بشكل فعال؟

كما حث المجتمع الدولي على التدخل الفاعل للتأثير على أطراف الأزمة على الأرض -بدءا بالحكومة- للسماح بدخول المساعدات.

من جهتها قالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي إليزابيث بيرز الجمعة إن نحو 3.9 ملايين سوري تلقوا مساعدة غذائية في أبريل/نيسان الماضي، مقابل أربعة ملايين في مارس/آذار الماضي.

وحسب البرنامج فإن نحو 6.5 ملايين شخص بسوريا يعانون من نقص حاد في الغذاء وبحاجة إلى مساعدات. ويأمل البرنامج التمكن من توزيع مساعدات على 4.2 ملايين شخص خلال الشهر الجاري. 

المصدر : وكالات