قال ناشطون سوريون إن آخر دفعة من مقاتلي المعارضة المنسحبين من حمص اليوم الجمعة وصلت إلى بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي.

كما أعلن محافظ حمص طلال البرازي لوكالة الأنباء الفرنسية أن آخر مسلحي المعارضة غادروا معقلهم السابق وسط حمص، حيث دخل الجيش السوري للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، إذ أُجلي بالإجمال نحو ألفي شخص أغلبهم من مسلحي المعارضة.

وذكر مراسل الجزيرة في حمص جلال أبو سليمان أن سبع حافلات أقلت آخر دفعة من مقاتلي حمص غادرت المدينة القديمة.

وكان العدد الأكبر من مقاتلي المعارضة السورية وصلوا إلى ريف حمص الشمالي بعد خروجهم من الأحياء التي يحاصرها الجيش النظامي في المدينة، وذلك وفق اتفاق هدنة أبرم بين الطرفين.

ويأتي ذلك بعد السماح بدخول سيارات الإغاثة إلى بلدتي نبل والزهراء، وقد تأخر إدخال المساعدات نتيجة تفتيش قوات المعارضة لشاحنات الإغاثة.

ويبلغ عدد آخر دفعة حوالي 280 مقاتلا أغلبهم من مهندسي الألغام، بعد الاتفاق على أن ينزعوا الألغام التي زرعها المقاتلون من أحياء حمص القديمة قبل خروجهم.

وبث التلفزيون السوري مقابلات مع من قال إنهم سكان من حمص بعد أن عادوا إلى المدينة إثر دخول الجيش السوري إلى هذه الأحياء بعد اتفاق مع قوات المعارضة، وقال السكان الذين استطلعت آراؤهم ن إنهم سيبقون في منازلهم وسيعيدون بنائها.

ووصل رجال ونساء وأطفال بدا عليهم التأثر الكبير لتفقد بيوتهم، كما بدت على بعضهم الصدمة بينما كانوا يمرون فوق الركام من أجل العثور على بيوتهم المدمرة.

صورة تظهر الدمار في كفرزيتا بحماة جراء قصف قوات النظام (غير معروف)

قصف مدفعي
وشهدت عدة مناطق في سوريا تواصل المواجهات بين الجيش الحر وقوات النظام، كما واصلت طائرات النظام إلقاء البراميل المتفجرة التي أوقعت قتلى وجرحى وأحدثت دمارا كبيرا في المنازل والمباني.

ففي حلب، قال ناشطون إن طفلا ورجلا أصيبا بغارة بالبراميل المتفجرة على حي مساكن هنانو، وأضافوا أن المدينة الصناعية في الشيخ نجار تعرضت هي الأخرى إلى البراميل المتفجرة.

وفي ريف حماة الشمالي، تحدثت شبكة سوريا مباشر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء عدة براميل متفجرة استهدفت مزارع مدينة اللطامنة.

وتكرر المشهد في درعا وريفها حيث أشارت سوريا مباشر إلى أن غارة بالبراميل المتفجرة استهدفت بلدة تسيل بالتزامن مع قصف بالمدفعية على بلدة الغارية.

لحظة استهداف حاجز الصحابة في معرة النعمان من قبل قوات المعارضة (الجزيرة)

اشتباكات متفرقة
ووقعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام على أطراف بلدة المليحة في الغوطة الشرقية لريف دمشق، وذكر مكتب دمشق الإعلامي أن قوات النظام قامت بغارتين جويتين على بلدة المليحة وقصفت براجمات الصواريخ والمدفعية بلدتي دير العصافير وزبدين بريف دمشق الشرقي. كما أفاد مركز صدى الإعلامي أن ثلاثة براميل متفجرة سقطت على حي العباسية في بلدة خان الشيح بريف دمشق الغربي.

وفي حلب، دارت اشتباكات وصفت بالعنيفة في محيط فرع المخابرات الجوية بحي الزهراء تزامنا مع قصف الطيران الحربي لمحيط الفرع. ويأتي ذلك بعد يوم من مقتل أكثر من خمسين عنصرا من قوات النظام بعد أن نسفت فصائل من المعارضة فندق كارلتون.

من جانبها، أكدت سوريا مباشر أن الاشتباكات التي دارت في مدينة مورك بريف حماة، أدت إلى مقتل قائد غرفة عمليات وقائد لواء أحرار مورك الملازم عماد زهير حمود.

وفي إدلب، ذكرت مسار برس أن كتائب المعارضة استهدفت اليوم الجمعة رتلا عسكريا لقوات النظام على الطريق الواصل بين وادي الضيف ومعسكر الحامدية في ريف إدلب بالصواريخ، مما أسفر عن تدمير آلية عسكرية ومقتل أربعة عناصر من قوات الأسد.

ويأتي ذلك بعد عملية تفجير حاجز الصحابة بمعرة النعمان في ريف إدلب في عملية استغرق التحضير لها نحو 62 يوما.

كما اندلعت اشتباكات عنيفة على عدة محاور في ريف القنيطرة الأوسط تزامنا مع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدينة القنيطرة المهدمة وعلى معظم بلدات ريف القنيطرة الأوسط والجنوبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات