أبدى عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة شكوكا حول إعلان النظام السوري عن جميع أسلحته الكيميائية، في حين طالبت المنسقة العامة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة الخاصة بسوريا سيغريد كاغ بتمكين فريق المفتشين الدوليين من الوصول إلى أماكن تخزين هذه الأسلحة من غير قيود.

وقالت مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن أمس الخميس إن سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عبروا عن مخاوفهم من أن النظام السوري ربما لم يقل الحقيقة بشأن الحجم الكامل لترسانته الكيميائية، كما أبدوا عدم ارتياحهم من أن سوريا لم تدمر سوى 12% من مخزونها من هذه الأسلحة.

واعتبروا أن هناك غموضا وتناقضا في الإعلان الأصلي الذي قدمته دمشق العام الماضي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن ترسانتها من الغازات السامة.

وظهرت المخاوف الغربية يوم أمس خلال اجتماع مغلق بين مجلس الأمن -الذي يضم 15 دولة عضوا- وكاغ التي تشرف على تدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية.

وحسب مصدر دبلوماسي غربي فإن بعض الأعضاء عبروا عن "قلقهم من الأسئلة التي لم يرد عليها في الإعلان"، وأكدوا "الحاجة للوصول إلى جذر التناقضات".

وقال دبلوماسيون إن السفير الروسي فيتالي تشوركين أشاد أثناء الاجتماع بتعاون حكومة الرئيس بشار الأسد مع البعثة التي ترأسها كاغ، بينما ندد السفير الفرنسي جيرار أرو والبريطاني بيتر ويلسون والأميركية سامانثا باور بهجمات وقعت في الآونة الأخيرة واستخدم فيها غاز الكلور. ويحمل الغرب مسؤوليته للقوات الحكومية السورية، في حين يتهم النظام مقاتلي المعارضة بذلك.

المعارضة اتهمت النظام السوري بشن هجمات بالأسلحة الكيميائية على المدنيين (أسوشيتد برس)

تصريحات كاغ
وفي السياق ذاته أعلنت المنسقة العامة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة الخاصة بسوريا سيغريد كاغ عن تدمير 72% من ترسانة سوريا الكيميائية.

وأضافت أن 8% من هذه الترسانة لا يمكن الوصول إليها بسبب الأوضاع الأمنية في البلاد، وطالبت بتمكين فريق المفتشين الدوليين من الوصول إلى أماكن تخزين هذه المواد الكيميائية من غير قيود لاستخراجها ونقلها بصورة آمنة للتخلص منها.

ودعت إلى إنهاء مهمة نقل الأسلحة الكيميائية في أقرب وقت ممكن، وأكدت أن بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتقصي الحقائق حول مزاعم باستخدام الكلور وصلت إلى دمشق.

ومن جهة أخرى قال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير للصحفيين في القدس الخميس إن إسرائيل تتفق مع تقييم أجهزة مخابرات غربية بأن سوريا تحتفظ بكميات صغيرة من الأسلحة الكيميائية لم تصرح بها للمنظمة المعنية بالمراقبة.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي "لا أريد أن أتحدث عن نسب مئوية، ولكن تقييمنا هو أن السوريين سيحتفظون بقدر ضئيل.. تقديري أن هذا يتركز في مجال واحد هو غاز الأعصاب".

وكانت واشنطن وموسكو توصلتا في سبتمبر/أيلول 2013 إلى اتفاق أقرته الأمم المتحدة قضى بتدمير كامل ترسانة السلاح الكيميائي السوري.

المصدر : وكالات