أفاد مراسل الجزيرة في مدينة حمص وسط سوريا بأنه تم تحديد اليوم الأربعاء موعدا لخروج مقاتلي المعارضة من الأحياء المحاصرة بموجب اتفاق مع قوات النظام السوري, في وقت تجدد فيه القتال في عدة مناطق بالتوازي مع قصف أوقع مزيدا من الضحايا.

وعزا أحد القادة الميدانيين في حمص أسباب تأخير خروج المقاتلين إلى قيام جرافات النظام بفتح الطرقات داخل الأحياء.

وسيتم في هذه العملية خروج نحو 2400 شخص من حمص القديمة بمرافقة بعثة من الأمم المتحدة. وكان محافظ حمص طلال البرازي قد قال أمس إن موعد خروج مقاتلي المعارضة لم يتحدد، وقد يستغرق ترتيب ذلك أياما.

من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عملية خروج أكثر من ألف من مقاتلي المعارضة ستبدأ في السادسة من صباح اليوم بتوقيت سوريا.

وأضاف أن عملية الانسحاب ستتم على دفعات حيث ستنطلق في كل مرة خمس حافلات, وسينسحب المقاتلون المنتمون إلى عدة فصائل بينها جبهة النصرة حاملين أسلحتهم الخفيفة باتجاه بلدة الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي.

وقال المرصد السوري إن فريقا من الأمم المتحدة في أربع سيارات قام بكشف الطريق المؤدي من حمص إلى الدار الكبيرة, مضيفا أن تنفيذ الاتفاق يشمل إطلاق أسرى لدى المعارضة من بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين بريف حلب.

معارك مستمرة
في هذه الأثناء, اشتبك الجيش الحر في الساعات الأولى من صباح اليوم مع القوات النظامية شمالي مدينة داريا بريف دمشق وفقا لشبكة شام.

وكانت الاشتباكات قد تواصلت أمس لليوم الخامس والثلاثين في أطراف بلدة المليحة. وتحدث مصدر عسكري سوري عن تمشيط أحياء داخل المليحة وقتل "إرهابيين" فيها, لكن المرصد نفى أي توغل للقوات النظامية داخلها.

video

كما وقعت اشتباكات قرب بلدة رنكوس بالقلمون وفقا لشبكة شام التي تحدثت عن تدمير دبابة للنظام في مواجهات متزامنة وعلى أطراف حي الحجر الأسود جنوبي دمشق.

وتحدث ناشطون عن اشتباكات في الحي الغربي ببصرى الشام بريف درعا, في حين قالت شبكة شام إن المعارضة صدت محاولة تسلل شرقي مدينة نوى وقتلت وجرحت جنودا نظاميين.

وفي ريف اللاذقية الشمالي, قتل عشرة من المعارضة وخمسة من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها في اشتباكات عنيفة بمحيط جبل تشالما والمرصد 45 وبلدة النبعين، حسب المرصد السوري.

وأضاف المصدر نفسه أن المعارضة قصفت أطراف مدينة اللاذقية بصاروخ واحد على الأقل. وتواصل القتال كذلك في محيط مبنى المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء بحلب, بالتزامن مع اشتباكات في منطقتي الشيخ نجار والبريج شمال شرقي المدينة, قتل فيها عشرة من المعارضة، حسب المرصد السوري.

وقتل جندي نظامي بقذيفة داخل سجن حلب المركزي الذي تحاصره جبهة النصرة منذ عام, وتمكن الهلال الأحمر السوري من إدخال مساعدات للسجن حسب المرصد أيضا. وتجدد القتال كذلك حول مدينة مورك, وتحدث المرصد عن استعادة القوات النظامية الحي الشرقي للمدينة.

خسائر بشرية
ميدانيا أيضا, أفادت شبكة شام بمقتل خمسة مدنيين بينهم سيدة وطفلة إثر قصف القوات النظامية مدينة جاسم بريف درعا. وقتل ثمانية مدنيين في قصف مماثل لبلدة طيبة الإمام بريف حماة, وقتل آخر في قصف بالبراميل المتفجرة لبلدة كفرزيتا بالمحافظة نفسها وفقا لناشطين.

من جهتها, قالت لجان التنسيق إن أربعة أطفال قتلوا جراء القصف المدفعي لبلدة دير ماكر بريف دمشق, وشمل القصف بلدات أخرى بينها الزبداني والمليحة التي تعرضت لعشر غارات جوية.

كما قتل شخصان في قصف لحي جوبر بدمشق، حسب شبكة شام, في حين أشار المرصد السوري إلى مقتل شخص في قصف للرستن بريف حمص.

واستهدف قصف صاروخي ومدفعي أحياء خاضعة للمعارضة بحلب, كما استهدف قصف مدفعي مناطق بإدلب بينها معرة النعمان وكذلك قرية الطلحية التي قال ناشطون إنها استُهدفت بغازات سامة.

المصدر : الجزيرة + وكالات