أفاد مراسل الجزيرة في مدينة حمص السورية بأن أول دفعة من المحاصرين في حمص القديمة خرجت اليوم برفقة بعثة الأمم المتحدة باتجاه بلدة الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي، وتضم الدفعة نحو ثمانين مقاتلا من المعارضة ينتمون إلى الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة وجبهة النصرة.

وكان اتفاق المعارضة مع النظام يقضي بتحديد اليوم موعدا لخروج مقاتلي المعارضة من حمص القديمة، وسيتم في هذه العملية خروج نحو 2400 شخص من حمص القديمة بمرافقة بعثة من الأمم المتحدة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حافلتين تقلان مقاتلي المعارضة من حمص غادرتا وسط المدينة المحاصرة، وأضاف أنه في الوقت نفسه فتح مقاتلو المعارضة في شمال البلاد الطريق المؤدية إلى بلدتين شيعيتين هما نبل والزهراء في ريف حلب كانوا يحاصرونهما للسماح بدخول المساعدات الغذائية والطبية إليهما.

جزء من اتفاق
وهذه الخطوات جزء من اتفاق بين مقاتلي المعارضة والجيش السوري النظامي الذي حاصر مقاتلي المعارضة في مدينة حمص منذ أكثر من عام، وسينهي الاتفاق أي وجود لمقاتلي المعارضة في وسط المدينة التي كان يطلق عليها عاصمة الثورة السورية.

وصول الدفعة الأولى من مقاتلي المعارضة إلى الدار الكبيرة بريف حمص

وأعلن محافظ حمص طلال البرازي في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) بدء خروج الدفعة الأولى من مسلحي المعارضة من أحياء حمص القديمة. وقد رجح البرازي أن تبدأ بالتزامن مع هذا الخروج عملية التسوية والمصالحة لجعل مدينة حمص خالية من السلاح والمسلحين.

وأضاف أن الجهود تبذل كي تشمل العملية جميع أحياء حمص وليس حمص القديمة فقط، لافتاً إلى أن وحدات الجيش ستقوم بعد خروج المسلحين بعملية التفتيش، وتفكيك العبوات الناسفة والألغام، وإزالة السواتر الترابية.

تأجيل التنفيذ
وكان اتفاق بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة نصّ على بدء عملية خروج المسلحين من حمص ظهر أمس الثلاثاء، غير أنه أرجئ إلى اليوم، وعزا أحد القادة الميدانيين في المدينة أسباب هذا التأجيل إلى قيام جرافات النظام بفتح الطرقات داخل الأحياء.

ويسمح الاتفاقُ لكل مسلح بحمل حقيبة واحدة، بالإضافة إلى سلاحه الفردي، ويغادر المسلحون باتجاه الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي على أن يفسح المجال لمن يريد تسوية أوضاعه والبقاء في حمص، بينما يشرف الجيش السوري عن بُعد على العملية.

لجان التنسيق قالت إن 66 قتلوا في سوريا أمس الثلاثاء، بينهم 12 طفلاً وأربع سيدات وستة قتلى تحت التعذيب

من جانب آخر، قالت لجان التنسيق إن 66 قتلوا في سوريا أمس الثلاثاء، بينهم 12 طفلاً وأربع سيدات وستة قتلى تحت التعذيب، وقد سقط عدد من الضحايا إثر قصف بالقذائف والطيران الحربي في كل من منطقة الزبلطاني بـدمشق وفي مدينة أخترين في ريف حلب، وفي مدينة جاسم بريف درعا.

السيطرة على تلّين
وذكرت شبكة شام أن كتائب المعارضة سيطرت على تل المطوق الكبير وتل المطوق الصغير جنوب مدينة إنخل بريف درعا الشمالي الغربي، وسقط في هذه العمليات عشرات القتلى من عناصر النظام، كما سيطر الجيش الحر على حاجز ومنطقة خربة فادي، وقد شن الطيران الحربي غارة على التل الصغير بعد سيطرة المعارضة عليه.

وأضافت أن الفصائل التي تشارك في المعركة هي فرقة الحمزة وجبهة ثوار سوريا وحركة المثنى الإسلامية، وشاركت فيها أيضا حركة أحرار الشام ولواء المهاجرين والأنصار وجبهة أنصار الإسلام وفرقة اليرموك وفوج المدفعية واللواء الثاني في فرقة تحرير الشام والفرقة 69 قوات خاصة.

وفي ريف حماة، ذكرت مسار برس أن قوات الأسد اقتحمت بلدة خطاب وتشن حملة دهم واعتقالات واسعة، بينما أسقطت كتائب المعارضة طائرة استطلاع في الريف نفسه وتصدت لمحاولة قوات النظام اقتحام مدينة مورك.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية