أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأربعاء إطلاق مشاورات سياسية لـ"مراجعة توافقية للدستور" بداية من يونيو/حزيران المقبل، وذلك على أساس وثيقة أنجزها مجموعة من الخبراء العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن بوتفليقة قوله في أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد إعادة انتخابه لولاية رئاسية رابعة إن مقترحات الخبراء سترسل منتصف الشهر الجاري إلى الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، على أن تدعى تلك الأطراف إلى لقاءات برئاسة الجمهورية مطلع يونيو/حزيران المقبل لعرض ومناقشة آرائها وتعقيباتها واقتراحاتها البديلة.

وأوضح أنه سيشرف على العملية شخصيا، على أن يتكفل مدير ديوانه أحمد أويحيى بمتابعة الخطوات التي حددها في مسار تعديل الدستور، وأكد أن الاتصالات والاستشارات ستتم في "كنف الشفافية حتى يتسنى للرأي العام متابعة مجرياتها".

واعتبر بوتفليقة أن مراجعة الدستور "محطة هامة في حياة الأمة"، ودعا الشخصيات والأحزاب السياسية والمنظمات للمساهمة في "الورشة ذات البعد الوطني هذه التي أرجو أن تفضي إلى مراجعة توافقية للدستور".

ولم يبين الرئيس الجزائري هل سيلجأ إلى الاستفتاء الشعبي لإقرار تعديل الدستور أم سيكتفي بمصادقة ثلاثة أرباع البرلمان بغرفتيه.

وكان بوتفليقة قد شكل لجنة من خمسة خبراء قانونيين لوضع مشروع تمهيدي لتعديل الدستور في 7 أبريل/نيسان 2013 قبل 20 يوما من إصابته بجلطة دماغية ونقله للعلاج في فرنسا لمدة ثلاثة أشهر. وأنهت هذه اللجنة عملها في سبتمبر/أيلول الماضي وقدمت تقريرها لرئيس الجمهورية.

وعدّل بوتفليقة الدستور مرتين، الأولى في 2002 من أجل جعل الأمازيغية لغة وطنية والثانية في 2008 بإلغاء تحديد الولايات الرئاسية باثنتين ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2009.

المصدر : وكالات