قال مسؤول أميركي رفيع إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلتقي رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا خلال الزيارة التي بدأها الأخير للولايات المتحدة.

ولم يحدد المسؤول الأميركي موعد اللقاء المرتقب, إلا أنه قد يكون مطلع الأسبوع المقبل حيث يغادر الرئيس الأميركي واشنطن بين الأربعاء والجمعة في جولة تشمل ولايتين في جنوب وغرب البلاد ثم يعود بعد ذلك للعاصمة الاتحادية.

وكان مكتب الجربا قد أعلن الأسبوع الماضي أن زيارته تهدف خصوصا إلى طلب تزويد الجيش السوري الحر بسلاح نوعي لمواجهة طائرات ودبابات النظام السوري التي تقتل عشرات الأشخاص يوميا.

وتستغرق زيارة الجربا والوفد المرافق له ثمانية أيام يلتقي خلالها وزير الخارجية جون كيري ورئيسة مجلس الأمن القومي سوزان رايس.

كما تشمل الزيارة لقاء أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب وقادة في الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وتأتي زيارة رئيس الائتلاف الوطني السوري بعد يومين فقط من اعتراف واشنطن بالائتلاف ممثلا للشعب السوري, ورفع مستوى تمثيله الدبلوماسي. واعتبرت أميركا أن هذا الإجراء يهدف إلى "تعزيز المعارضة السورية المعتدلة ومواكبة جهودها لمساعدة جميع من يحتاجون إلى مساعدة في سوريا".

وأعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن ستزود المعارضة السورية بمعدات عسكرية غير قتالية إضافية بقيمة 27 مليون دولار، وهو ما يرفع القيمة الإجمالية للمساعدة الأميركية إلى 287 مليون دولار.

ويطالب الائتلاف بتزويد الفصائل التابعة له بصواريخ مضادة للطائرات, ومدها بالمزيد من الصواريخ المضادة للدروع.

لكن المسؤول لم يحدد ماهية هذه المساعدة مع إقراره بوجود "اختلال في التوازن العسكري" بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية السورية.

الأسد استبعد  إمكانية حل الأزمة السورية بتدخل أطراف خارجية (الأوروبية)

استبعاد الخارج
من جهة أخرى، استبعد الرئيس السوري بشار الأسد اليوم إمكانية حل الأزمة السورية بتدخل أطراف خارجية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الحكومية (سانا) عن الأسد قوله لعدد من وجهاء ريف دمشق إن "الدولة تدعم مسيرة المصالحات الوطنية في جميع المناطق السورية انطلاقا من حرصها على وقف نزيف الدم وإيمانا منها بأن حل الأزمة لا يمكن أن يأتي عبر أطراف خارجية".

وأكد الأسد أن "الحل هو ثمرة لجهود السوريين وحدهم لأنهم الأقدر على إيجاد الحلول لمشكلاتهم".

على صعيد آخر, قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الثلاثاء إن انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 3 يونيو/حزيران المقبل "شأن وطني داخلي بحت".

وأضاف الزعبي في تصريحات للصحفيين بدمشق أنه لا صلة لأي طرف عربي أو إقليمي أو أجنبي سواء كان معاديا لسوريا أو صديقا لها بهذا الاقتراع. وتابع أن مقاطعة الانتخابات الرئاسية من أي جهة كانت تعد "عزلة سياسية".

وتقول دمشق إن هذه الانتخابات خطوة على طريق استعادة الاستقرار وإنهاء الأزمة القائمة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

في المقابل, وصفت المعارضة السورية هذه الانتخابات بالمسرحية, في حين قالت الأمم المتحدة إن تنظيم الاقتراع الرئاسي في مثل هذه الظروف يوجه ضربة للجهود الرامية إلى تسوية الأزمة السورية سياسيا.

كما اعتبرت الولايات المتحدة ودول غربية أنه لن يكون لهذه الانتخابات أي شرعية أو مصداقية. من جهتها, قالت إيران إن من شأن هذه الانتخابات أن تساعد على إنهاء الحرب في سوريا.

وكانت المحكمة الدستورية في سوريا أعلنت أن ثلاثة مترشحين بينهم الرئيس الحالي سيخوضون انتخابات الرئاسة, ودعت السلطات مراقبين من روسيا والصين وفنزويلا إلى المشاركة في مراقبة الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات