اضطر سجين سعودي بمعتقل غوانتانامو الأميركي للتغيب عن جلسة تنظر في الإفراج المشروط عنه الاثنين بسبب رفضه التفتيش البدني، مما دفع الهيئة القضائية لعقد الجلسة في غيابه.

وقال ممثل عن السجين محمد عبد الرحمن الشمراني (39 عاما) -وهو مدرس سابق لمادة التربية الإسلامية- إن المعتقل يعارض تفتيش الحراس لجسده بالكامل بما في ذلك الأماكن الحساسة.

وتلا ممثل الشمراني بيانا قال فيه "بالنسبة لهذا المحتجز، فإن التفتيش البدني الذي يتم إجراؤه مهين ويمس بالكرامة".

ومن المقرر أن ينظر مجلس المراجعة الدورية من جديد في مسألة الإبقاء على الشمراني محتجزا من دون تهم، أو نقله إلى مكان آخر، أو ترحيله إلى بلده السعودية.

وهذه سادس جلسة للجنة التي تشكلت لتسهيل إغلاق سجن غوانتانامو وفقا لأوامر الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وذكر ملف لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الشمراني مسؤول عن تجنيد أعضاء في القاعدة وطالبان في بلده السعودية، ويشير الملف إلى أنه "من شبه المؤكد" أنه انضم إلى التنظيمين معا في أفغانستان.

وبحسب الملف نفسه، فإن الشمراني "قال للمحققين ومعتقلين آخرين إنه سيعود للتطرف إذا تم الإفراج عنه من غوانتانامو".

ويوجد الشمراني رهن الاعتقال بسجن غوانتانامو منذ يناير/كانون الثاني 2002، ولم يقدم معلومات تذكر للمحققين، ويرغب بالعودة إلى بلده وأسرته، وهو موافق على الانضمام لبرنامج سعودي لإعادة التأهيل.

وكان القسم القانوني في البنتاغون قد أقر في فبراير/شباط الماضي التهم الموجهة لسعودي آخر معتقل في غوانتانامو هو أحمد الدربي، وهي شن هجمات على المدنيين والقيام بأعمال إرهابية تمثلت في الاعتداء على ناقلة النفط الفرنسية "إم في ليمبورغ" عام 2002 في عدن بجنوبي اليمن.

والدربي متزوج من شقيقة أحد المتهمين باختطاف الطائرة التي تقول السلطات الأميركية إنها سقطت على مبنى البنتاغون في 11 سبتمبر/أيلول 2001. وفي حال إثبات التهم الموجهة ضده فإنه قد يواجه السجن مدى الحياة.

وكان الرئيس أوباما قد ناشد الكونغرس اتخاذ المزيد من الإجراءات لتخفيف العقبات أمام نقل المعتقلين بغوانتانامو وصولا إلى غلق المعتقل نهائيا العام الجاري، وفاء بوعده في حملته الانتخابية بأن يكون إغلاق غوانتانامو واحدا من أول قراراته، إلا أن ذلك لم يحدث رغم مرور ست سنوات على رئاسته.

ومنذ افتتحه الرئيس السابق جورج بوش في 2002، أصبح سجن غوانتانامو رمزا لتجاوزات الإدارة الأميركية في أساليب الاستجواب والاعتقال في إطار ما يسمى "الحرب على الإرهاب".

المصدر : وكالات