قضت محكمة مصرية اليوم الثلاثاء بمنع قيادات الحزب الوطني الديمقراطي المنحل -الذي كان حاكما إبان فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك- من الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحليات.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قضت بحل الحزب الوطني في أبريل/نيسان 2011 بعد نحو شهرين من الإطاحة بمبارك بعد ثورة 25 يناير.

وصدر حكم اليوم من الدائرة الثانية بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة، وجاء في منطوق الحكم أن المحكمة قضت "بعدم السماح لقيادات الحزب الوطني المنحل وأعضاء لجنة السياسات وأعضاء المجالس المحلية ومجلس الشعب والشورى التابعين للحزب المنحل من خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة".

وأقامت الدعوى المحامية تهاني الصعيدي، واستندت في دعواها إلى "أن الحزب الوطني منذ تأسيسه عام 1978 لعب الدور الأساسي في اختيار الحكومات الفاسدة وتبني سياسات معادية للوطن".

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم "إن مصر مقبلة على عهد جديد يتطلع فيه الشعب المصري بعد أن قام بثورتين مجيدتين إلى حياة كريمة تبتعد عن الفساد والاستبداد الذي شاب النظامين السابقين". وذلك في إشارة إلى ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011 ضد مبارك، والانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وأضافت أنه "كان في ترشح قيادات الحزب الوطني ناقوس للخطر وانبعاث للقلق داخل الشعب المصري بعودة الحزب، الأمر الذي تستجيب معه المحكمة لطلب المدعية".

ومن المفترض أن تجري انتخابات مجلس الشعب في وقت لاحق هذا العام، لكنه لم يتحدد موعدها بعد. والمجلس هو الغرفة الوحيدة بالبرلمان بعد إلغاء مجلس الشورى في تعديلات دستورية أقرت في يناير/كانون الثاني الماضي.

وستجري انتخابات الرئاسة يومي 26 و27 مايو/أيار الجاري، ويتوقع أن يفوز بها وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي الذي قاد الانقلاب على مرسي.

ولا ينافس السيسي في انتخابات الرئاسة سوى اليساري الناصري حمدين صباحي الذي حل ثالثا في انتخابات الرئاسة السابقة عام 2012 التي فاز بها مرسي.

المصدر : وكالات