قال مصدر محلي في محافظة شبوة شرقي اليمن إن الجيش يخوض اليوم الثلاثاء معارك ضارية مع عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في مناطق متفرقة من مديرية ميفعة، رافضا وساطة القبائل لوقف العمليات.

كما كشف مسؤول محلي بمحافظة أبين أن عناصر تنظيم القاعدة خرجوا من مديرية المحفد تحت ضغط قبائل باكازم.

وقال الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية المحفد إن مفاوضات متواصلة جرت بين عناصر القاعدة والسلطة المحلية ومشايخ من باكازم -خلال اليومين الماضيين- توصلت إلى اتفاق بأن تعطى لهم مهلة إلى الأربعاء للتمكن من الانسحاب الكامل، لكنهم انسحبوا قبل الموعد بيوم واحد.

وأضاف محمد سالم الفولين أن من بين عناصر القاعدة المنسحبين إلى محافظتي شبوة ومأرب أكثر من 150 من جنسيات أجنبية بينهم سعوديون وصوماليون وجنسيات أخرى.

الجيش استخدم الأسلحة الثقيلة وأنباء عن انسحاب مقاتلي القاعدة من مديرية المحفد (الفرنسية)

رفض الوساطة
وقال مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري إن الجيش يواصل شن هجومه على مديرية ميفعة، رافضا وساطة القبائل القاضية بوقف القتال مقابل إخلاء المنطقة من عناصر القاعدة الأجانب.

وقد أبدت القوات اليمنية عزمها على مواصلة الهجمات، وعدم السماح لأي عنصر من العناصر الأجنبية بالمغادرة. 

كما ذكر مراسل الجزيرة أن كلا من أبين وشبوة تشهدان هدوءا حذرا مع تجدد المعارك بين الفينة والأخرى، وقطع الجيش كل الطرق المؤدية لشبوة من عدن وحضرموت، في حين تتواصل الإمدادات العسكرية إلى المنطقة.

في السياق ذاته، قال مصدر عسكري اليوم الثلاثاء إن الجيش قتل شخصين من القاعدة أثناء قصفه منزل زعيم التنظيم في محافظة شبوة سعد بن عاطف.

وأضاف المصدر نفسه أن القصف في وادي يشبم قرب منطقة الصعيد في شبوة أسفر عن مقتل ناصر وأحمد بن عاطف، وهما شقيقا الزعيم المحلي للقاعدة. ولم يوضح المصدر ما إذا كان زعيم القاعدة في شبوة سعد بن عاطف في المنزل ساعة القصف.

كما تمكن الجيش -الذي يواصل عملية بدأها قبل أسبوع في جنوب البلاد للقضاء على القاعدة- من السيطرة الثلاثاء على أحد معاقل التنظيم في محافظة أبين الجنوبية، وفق مصدر عسكري آخر.

وقتل الجيش الأحد الماضي أربعين مسلحا في جنوب البلاد، وفق وزارة الدفاع، كما أكد مصدر عسكري أمس الاثنين أن ستة من القتلى سعوديون نشرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أسماءهم.

الجيش يغلق الطرق المؤدية إلى محافظة شبوة ويرسل الإمدادات (الأوروبية)

إدانة عربية
في الموضوع ذاته، أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول  العربية عن تأييدها للجهود التي يقوم بها الجيش والحكومة اليمنية لمكافحة تنظيم القاعدة.

وأكدت الأمانة العامة -في بيان رسمي اليوم الثلاثاء- "تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع الجمهورية اليمنية في العمليات التي تقوم بها لاستعادة الأمن والاستقرار في مختلف ربوع البلاد" مُشيدة بـ"تعاون زعماء القبائل اليمنية لمواجهة تلك التنظيمات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار اليمن".

كما أعربت عن تأييدها لبيان مجلس الأمن الصادر أمس الذي أدان "جميع التفجيرات الإرهابية في اليمن، وشدّد على ضرورة تقديم كافة المتورطين في تلك الأعمال الإجرامية إلى المحاكمة".

ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي إلى "دعم جهود اليمن وشعبه في محاربة الإرهاب، من أجل القضاء على هذه الظاهرة التي تُهدّد جهود تحقيق الأمن والاستقرار والوفاق الوطني في اليمن، وكذلك أمن المنطقة بمُجملها". 

أنبوب نفط
في سياق آخر، فجّر مسلحون قبليّون اليوم الثلاثاء أنبوبا نفطيا بالمنطقة الواقعة بين الدماجي والعبدة، في الطريق بين صنعاء ومأرب.

وقالت مصادر قبلية إن ذلك جاء على خلفية قضايا مطلبية لدى الدولة، مشيرة إلى أن قوات الجيش قصفت مواقع مسلحين مفترضين بتفجير أنبوب النفط.

ويعتمد اليمن على صادرات الخام لدعم احتياطيات النقد الأجنبي، وتمويل ما يصل إلى 70% من الإنفاق الحكومي.

وتنتج البلاد نحو ثلاثمائة ألف برميل من النفط يوميا، ويتم تصدير معظم الإنتاج إلى الخارج.

وطبقًا لإحصائيات رسمية، فإن المفقود من إنتاج النفط بسبب عمليات تفجير الأنابيب بشرق البلاد كبَّد الحكومة عام 2012 أكثر من مليار دولار أميركي حيث انخفضت الصادرات البترولية بنسبة 4.5%.

المصدر : الجزيرة + وكالات