استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل. وهنأ أمير قطر عباس ومشعل على اتفاق المصالحة، مؤكدا موقف قطر الداعم لجهود إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتهيئة الأجواء المناسبة لإتمام المصالحة.

من جانبهما، أعرب عباس ومشعل عن شكرهما لموقف قطر الداعم للشعب الفلسطيني.

وقد أطلع الرئيس الفلسطيني أمير قطر في لقائهما على آخر تطورات اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم توقيعه في غزة، وكذلك آليات تنفيذ بنوده.

كما جرى خلال اللقاء الذي تم في الديوان الأميري بالدوحة بحث مستجدات القضية الفلسطينية.

وكان عباس عقد الاثنين مباحثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة.

وبحثا في الاجتماع آخر المستجدات في الساحة الفلسطينية وتطوّرات القضية، وعلى رأسها اتفاق المصالحة الوطنية وتكريس الأجواء الإيجابية لتحقيقها واستعادة اللحمة الوطنية لمجابهة الاحتلال صفا واحدا، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الوحدة والحرية والكرامة والتحرير.

عباس ومشعل في أول لقاء بينهما منذ يناير/كانون الثاني 2013 بالقاهرة (الأوروبية)

عباس ومشعل
كما تباحث عباس ومشعل سبل تفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير وتنسيق الجهود والتحركات الفلسطينية في مواجهة ما تتعرض له القدس والأقصى من انتهاكات وحملات تهويد.

وسادت الاجتماع أجواء إيجابية عبَّر خلالها كلٌّ من القائدين الفلسطينيين عن إرادتهما الجادة في بناء صفحة جديدة قائمة على أساس الشراكة الوطنية.

ويعد هذا أول لقاء يجمعهما منذ اتفاق المصالحة الذي أبرم بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس بالقاهرة في يناير/كانون الثاني 2013.

وسيعود المسؤولان الفلسطينيان عزام الأحمد عن حركة فتح وموسى أبو مرزوق عن حماس للالتقاء مجددا في غزة خلال اليومين المقبلين لبحث تشكيل حكومة توافقية تنفيذا لاتفاق المصالحة الذي أعلن التوصل إليه يوم 23 أبريل/نيسان الماضي.

واتفق الطرفان على جملة من الخطوات التي ينبغي اتخاذها من أجل التوصل إلى مصالحة فلسطينية حقيقية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، ولا سيما بعد تعثر مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

أبو مرزوق: الحوار لم يتطرق إلى سلاح كتائب القسام وقد نخوض الانتخابات (الجزيرة)

سلاح المقاومة
يذكر أن عباس ومشعل أبرما في فبراير/شباط 2012 بالدوحة اتفاقا أطلق عليه "إعلان الدوحة". ونص الإعلان على أن يتولى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية -إلى جانب مهامه الحالية- تشرف على إجراء الانتخابات.

ونص الإعلان كذلك على أن تضم الحكومة الجديدة كفاءات مهنية مستقلة، إضافة إلى إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالتزامن مع الانتخابات، وتحقيق المصالحة الشاملة كي يتفرغ الطرفان لحماية الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما كشف موسى أبو مرزوق أن جلسات الحوار بين حماس ومنظمة التحرير "لم تتطرق إلى سلاح كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) على مدار جلسات الحوار الوطني منذ سنوات"، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق "بسلاح وطني مقاوم". وتابع أن "هذه حكومة توافق وطني لا علاقة لها بالبرنامج السياسي، ولها مهام محددة".

وألمح إلى أن حماس قد تخوض انتخابات الرئاسة القادمة، حيث قال "إن حماس اتخذت موقفها للمشاركة في كافة الانتخابات السياسية والنقابية، لكنها لم تتخذ بعد قرارا بالمشاركة في انتخابات الرئاسة، لكنها تغلّب ألا تعتذر عن المشاركة بأي انتخابات".

وقالت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة أمس إنها ستقوم بخطوات عملية من أجل تعزيز المصالحة الفلسطينية، ومن ذلك الإفراج عن محكومين أمنيين خلال الأيام المقبلة والسماح بدخول صحيفة القدس الصادرة في الضفة الغربية.

وأكد الناطق باسم الحكومة إيهاب الغصين قرارها السماح بدخول صحيفة القدس ابتداء من أمس الاثنين، موضحا -في تصريح لوكالة الرأي الحكومية- أن "هذه الخطوات والمبادرات الإيجابية تأتي دعما لجهود المصالحة الوطنية، واستجابة لتوصيات لجنة الحريات المنبثقة عن لجان المصالحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات