عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الاثنين مباحثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في العاصمة القطرية الدوحة.

وبحثا في الاجتماع  آخر المستجدات في الساحة الفلسطينية وتطوّرات القضية، وعلى رأسها اتفاق المصالحة الوطنية وتكريس الأجواء الإيجابية لتحقيقها واستعادة اللحمة الوطنية لمجابهة الاحتلال صفا واحداً وتحقيق تطلّعات الشعب الفلسطيني في الوحدة والحريّة والكرامة والتحرير.

كما تباحثا في سبل تفعيل الإطار القيادي للمنظمة، وتنسيق الجهود والتحركات الفلسطينية في مواجهة ما تتعرض له القدس والأقصى من انتهاكات وحملات تهويد.

وسادت الاجتماع أجواء إيجابية عبَّر خلالها كلٌّ من القائدين الفلسطينيين عن إرادتهما الجادّة في بناء صفحة جديدة قائمة على أساس الشراكة الوطنية.

ويعد هذا أول لقاء يجمعهما منذ اتفاق المصالحة الذي أبرم بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بقيادة عباس وحركة حماس التي يتزعمها مشعل.

ووصل الرئيس الفلسطيني إلى الدوحة أمس الأحد، حيث من المقرر أن يجتمع بزعيم حركة حماس المقيم في العاصمة القطرية منذ أكثر من عامين بعد أن ترك مقره السابق في دمشق إثر اندلاع الحرب بسوريا.

وكانت آخر مرة التقى فيها الزعيمان وجها لوجه بالقاهرة في يناير/كانون الثاني 2013.

في غضون ذلك، يعود المسؤولان الفلسطينيان عزام الأحمد عن حركة فتح وموسى أبو مرزوق عن حماس للالتقاء مجددا في غزة خلال اليومين المقبلين، لبحث تشكيل حكومة توافقية تنفيذا لاتفاق المصالحة الذي أعلن التوصل إليه في 23 من الشهر الماضي.

واتفق الطرفان على جملة من الخطوات التي ينبغي اتخاذها من أجل التوصل إلى مصالحة فلسطينية حقيقية لمواجهة التحديات الكبيرة التي تشهدها القضية الفلسطينية، ولا سيما بعد تعثر مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

يذكر أن عباس ومشعل أبرما في فبراير/شباط 2012 بالدوحة اتفاقا أطلق عليه "إعلان الدوحة". وقد نص الإعلان على أن يتولى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية -إلى جانب مهامه الحالية- تشرف على إجراء الانتخابات.

ونص الإعلان كذلك على أن تضم الحكومة الجديدة كفاءات مهنية مستقلة، إضافة إلى إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بالتزامن مع الانتخابات، وتحقيق المصالحة الشاملة كي يتفرغ الطرفان لحماية الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية