أعلنت جبهة النصرة لأهل الشام في سوريا التزامها بدعوة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري لوقف قتال تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" بشرط التزام تنظيم الدولة بها وتوقفه عما قالت إنه استهداف لقيادات الجبهة بالسيارات الملغمة، وسط استمرار الاشتباكات بين الطرفين وفرار نحو ستين ألف شخص بسبب القتال بدير الزور.

وقالت الجبهة -في بيان منسوب لها اليوم الأحد- إنها ستوقف أي هجوم بحق "تنظيم الدولة" -الذي يعتبر ذراع القاعدة بالعراق- لكنها أكدت أنها سترد على هجمات التنظيم عليها وعلى المسلمين. وأضاف البيان "في الوقت الذي تعلن فيه جماعة تنظيم الدولة وقف عدوانها على المسلمين، فإن إطلاق النار من جهتنا سيتوقف تلقائيا".

وكان الظواهري دعا في تسجيل له بُثّ الجمعة عبر الإنترنت جبهة النصرة وكتائب الثوار السوريين الأخرى إلى الكف عن قتال جماعة تنظيم الدولة، والاتفاق معها على محكمة مستقلة.

من جهتها، أعلنت جبهة النصرة أيضا في بيانها الامتثال بشأن تشكيل محكمة شرعية للبتّ في الخلافات بين الطرفين اللذين يخوضان قتالا بينهما منذ أشهر في مناطق سورية عدة.

وتتهم شرائح واسعة من المعارضة السورية المسلحة تنظيم الدولة بالعمل لصالح النظام. كما تأخذ على الجماعة تطرفها في تطبيق الشريعة الإسلامية وإصدار فتاوى تكفير عشوائيا وقيامها بعمليات خطف وإعدام بحق العديد من المقاتلين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان -الذي يتخذ من لندن مقرا له- أن ما لا يقل عن 62 مقاتلا لقوا حتفهم خلال اشتباكات استمرت نحو أربعة أيام بين الطرفين، وتسببت في إخلاء أبريهة وبلدتي البصيرة والزير -بمحافظة دير الزور- وهي البلدات التي يتجاوز عدد سكانها ستين ألفا.

وفي شباط/فبراير الماضي، أعلنت القيادة العامة لتنظيم القاعدة تبرؤها من تنظيم الدولة، ودعت الجماعة إلى الانسحاب من سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات