أفاد ناشطون بأن المعارضة السورية خاضت الأحد قتالا عنيفا في ريف دمشق وحلب واللاذقية وأسقطت طائرة مقاتلة بريف حماة وسط البلاد, بينما تحدث النظام عن تقدم قواته بريف دمشق، وذلك في ظل قصف مستمر أوقع عددا من القتلى بمناطق أخرى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة جرت في محيط مستودعات 559 الواقعة بالقلمون في ريف دمشق، مما أدى إلى إعطاب دبابة للقوات النظامية ومقتل وجرح عدد من أفرادها.

كما سجل قتال في بلدة المليحة التي تتعرض منذ أسابيع لهجوم يشارك فيه مقاتلون من حزب الله اللبناني.

وتقول فصائل المعارضة التي تقاتل في المليحة إن الاشتباكات لا تزال تدور في محيط البلدة, لكن مصدرا عسكريا سوريا قال إن القوات النظامية تقدمت داخل البلدة, وقتلت الأحد 13 مقاتلا بينهم تونسيان.

لقطة من اشتباكات في منطقة البريج
 شمالي شرقي مدينة حلب

جبهات مشتعلة
وفي حلب, تجدد القتال الأحد في منطقة الشيخ نجار شمال شرقي المدينة حيث تحاول القوات النظامية التقدم أكثر نحو الأحياء الشرقية الخاضعة للمعارضة بعدما استعادت في اليومين الماضيين منطقتي البريج والمجبل.

وتحدثت وكالة سمارت عن مقتل 16 من الجنود والمسلحين التابعين للنظام وأربعة من المعارضة في معارك الشيخ نجار, في حين أشارت لجان التنسيق المحلية إلى مقتل ثلاثة جنود نظاميين في اشتباكات بمنطقة البريج.

في المقابل, قال مصدر عسكري سوري إن القوات النظامية تقدمت أكثر في حيي الراموسة والعامرية بحلب, وقتلت عددا ممن سماهم إرهابيين في الحيين, وفي أحياء الجندول ومساكن هنانو وبني زيد, وفي المنطقة الصناعية, وفي بلدات بريف المحافظة بينها مارع وخان العسل.

وكانت المعارضة سيطرت مؤخرا على مواقع في حي الراموسة, كما اقتربت من المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء.

وأسقط مقاتلو المعارضة الأحد طائرة "ميغ 23" في منطقة الزوار بالريف الشمالي لحماة وفقا للجان التنسيق, في حين أفاد المرصد السوري بأن جنديا سوريا قتل عندما فجر مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مساء السبت صهريجا مفخخا قرب حاجز الهندسة على طريق سلمية حمص.

من جهته, ذكر المرصد السوري أن المعارضة قصفت بالصواريخ مطار حماة العسكري, كما قصفت مطار دير الزور العسكري مما أوقع خسائر في القوات النظامية.

وتواصل القتال أيضا في ريف اللاذقية الشمالي, وتحدث ناشطون عن سيطرة المعارضة على مواقع جديدة في محيط المرصد 45, وعن اشتباكات في محيط جبل تشالما القريب مما أدى إلى مقتل 11 من الجنود والمسلحين التابعين للنظام وثلاثة معارضين. وسجلت الأحد اشتباكات أخرى في أطراف حيي جوبر وتشرين بدمشق حسب ناشطين.

البراميل مجددا
ميدانيا أيضا, قتل الأحد عدد من الأشخاص في قصف بالبراميل المتفجرة لعدة أحياء في حلب بينها بعيدين وطريق الكاستيلو, وسقط قتيلان بحي الأشرفية الخاضع للنظام جراء سقوط قذائف.

البراميل المتفجرة أوقعت مئات القتلى
في حلب منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي

وأغار الطيران الحربي السوري على بلدات في ريف حلب بينها الأتارب وحريتان, وعلى محيط مدينة خان شيخون بإدلب.

وقتل شخص في غارة على الرقة, وآخر في قصف بالبراميل لبلدة اللطامنة بريف حماة, في حين سقط صاروخ أرض-أرض على وسط مدينة دير الزور.

وشمل القصف الجوي والمدفعي مناطق بريف دمشق بينها داريا ومخيم خان الشيح, وتجدد القصف بالبراميل على مناطق بدرعا البلد وبلدتي إنخل ونوى جنوبي البلاد حسب ناشطين.

وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل إثر انفجار أنبوب لنقل الغاز في بلدة نصيب جنوبي درعا, وتضاربت الروايات حول ما إن كان الانفجار جراء قصف جوي أم لا.

اعتقالات بدرعا
على صعيد آخر, قال مراسل الجزيرة في درعا إن جبهة النصرة اعتقلت قائد المجلس العسكري العقيد أحمد فهد النعمة وقادة آخرين من الجيش الحر في درعا. وأضاف المراسل أن الجبهة اعتقلت النعمة والقادة الآخرين بعدما نصبت حواجز على الطريق المؤدية من درعا إلى ريفها الشرقي.

وتابع أن عددا من قادة الجيش الحر التقوا مسؤولين بجبهة النصرة في محاولة للإفراج عن المعتقلين, مشيرا إلى هدوء حذر, ونافيا ما تردد عن هجمات استهدفت مواقع للجبهة.

وأفاد ناشطون بأن اعتقال النعمة جاء بعد اتهامه بالارتباط بأجهزة مخابرات دولية. وكانت المحكمة الشرعية لجبهة النصرة في درعا قد أصدرت منذ أشهر مذكرة اعتقال في حق النعمة. من جهته, نقل المرصد السوري عن جبهة النصرة أنها ستحيل النعمة والقادة الآخرين إلى "المحكمة الشرعية "بتهمة تسليم بلدة خربة غزالة للقوات النظامية.

وأورد المرصد تصريحات أدلى بها النعمة حديثا, قال فيها إن الذي سيحكم سوريا هو "الجيش الحر المنظم" الذي يؤمن بالديمقراطية والدولة المدنية وصولا إلى صناديق الاقتراع، وليس "المتطرفين" الذين يسوق لهم بالخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات