تواصلت الاشتباكات بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في دير الزور (شرقي البلاد) رغم مناشدة زعيم القاعدة أيمن الظواهري بوقف الاقتتال، في غضون ذلك واصلت قوات النظام قصف عدة مناطق مما أدى لقتل وجرح مدنيين. من جانبها قامت كتائب المعارضة بعدة عمليات ضد النظام. 

وأفاد ناشطون أن الاشتباكات العنيفة بين جبهة النصرة وتنظيم الدولة في دير الزور أوقعت عشرات القتلى من الجانبين. وتحدث ناشطون عن فرار نحو ستين ألف شخص من المنطقة بسبب المعارك.

وتصاعدت حدة المعارك بين النصرة وتنظيم الدولة رغم دعوة إلى وقف القتال بينهما وجهها زعيم القاعدة أيمن الظواهري.

وأعلنت جبهة النصرة في بيان، التزامها بدعوة الظواهري بشرط التزام تنظيم الدولة بها والتوقف عما قالت إنه استهداف لقياديي الجبهة بالسيارات الملغمة. وأشارت الجبهة إلى أنها لن تبادر بالاعتداء، لكنها سترد على اعتداءات تنظيم الدولة.

وأمر الظواهري في تسجيل صوتي نشر الجمعة الماضي على الإنترنت، جبهة النصرة التي تعتبر ذراع القاعدة في سوريا، بوقف المعارك ضد الجهاديين الآخرين.

وكانت اندلعت في مطلع يناير/كانون الثاني الماضي مواجهات عنيفة بين تنظيم الدولة من جهة وكتائب المعارضة السورية المسلحة من جهة أخرى، أدت لمقتل نحو أربعة آلاف شخص.

إحدى الغارات التي استهدفت بلدة اللطامنة بريف حماة اليوم (ناشطون)

اعتداءات النظام
في غضون ذلك، واصلت قوات النظام استهدافها للمدن والقرى السورية، فشملت إدلب وحلب شمالا وحماة وسطا مرورا بدمشق ووصولا إلى درعا جنوبا.

وأفاد مراسل الجزيرة في إدلب (شمال البلاد) أن خمسة أشخاص قتلوا وجرح آخرون في قرية بزابور، وذلك نتيجة غارة جوية من قبل قوات النظام استهدفت وسط البلدة.

وقال ناشطون إن القصف الجوي تبعه مباشرة قصف بالمدفعية الثقيلة استهدف مكان الغارة. يذكر أن بلدة بزابور تحت سيطرة المعارضة منذ سنة ونصف السنة تقريبا.

وذكرت شبكة شام المعارضة أن الطيران الحربي قصف مطار تفتناز بريف إدلب الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة، كما قصف الطيران جبل الأربعين في جبل الزاوية بريف إدلب.

وأوردت شبكة مسار برس أن كتائب المعارضة استهدفت اليوم رتلا عسكريا لقوات النظام عندما حاول اقتحام بلدة مورك بمحافظة حماة من الجهة الجنوبية، مما أدى إلى تدمير آلية عسكرية وقتل عدد من عناصر الرتل، وسط قصف عنيف استهدف البلدة.

وكانت كتائب الثوار قد سيطرت على حاجز لحايا الواقع على الطريق الدولي والذي يعد منطلقا لقوات النظام نحو بلدة مورك، حيث تشهد هذه البلدة محاولات متكررة من قبل النظام لاستعادة السيطرة عليها.

كما استهدفت المعارضة مطار حماة العسكري بعدد من صواريخ غراد محققين إصابات مباشرة، في حين قامت قوات الأسد باقتحام القرباطية وتل تقسيس بالريف الجنوبي من حماة وشنت حملة اعتقالات في القريتين، بينما تحاول اقتحام قرية القنطرة بريف المدينة من محورين بالتزامن مع قصفها.

من جهة أخرى، استهدف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدة اللطامنة بريف حماة، مما أسفر عن استشهاد طفلين وجرح آخرين، كما طال القصف بالبراميل المتفجرة مدينة كفرزيتا ومنطقة الزوار شمالي مدينة حماة، مما أوقع عددا من الجرحى في صفوف المدنيين.

video

دمشق وحلب
وفي العاصمة دمشق قصف الطيران الحربي العديد من المناطق كان أبرزها بلدة المليحة بريف دمشق، كما شنت طائرات النظام أربع غارات جوية على حي جوبر الدمشقي مما أدى لسقوط قتلى وجرحى.

وأفاد ناشطون بسقوط قذائف هاون في حي القصاع ومنطقة العباسيين وشارع حلب بدمشق، وسقط جرحى جراء قصف قوات النظام بالهاون مخيم خان الشيح في الغوطة الغربية كما قصفت قوات النظام بالمدفعية والهاون مدينة زملكا، في ريف دمشق.

وفي حلب كبرى مدن الشمال السوري، واصل الطيران الحربي قصف عدة مناطق شملت بلدة حريتان بريف حلب الشمالي.

وقُصف محيط مستشفى الكندي وحي العريجة بحلب، وألقت مروحيات النظام برميلا متفجرا على حي مساكن هنانو في المدينة نفسها.

قيادي بالحر
وفي جنوب البلاد وتحديدا في درعا، قال مراسل الجزيرة هناك نقلا عن مصادر في المعارضة المسلحة إن جبهة النصرة احتجزت العقيد أحمد فهد النعمة قائد المجلس العسكري مع عدد من قيادات الجيش السوري الحر في درعا.

وأفاد ناشطون أن اعتقال النعمة جاء على خلفية اتهامه بارتباطات مع عدد من أجهزة المخابرات الدولية. وكانت المحكمة الشرعية التي توجد فيها جبهة النصرة في درعا قد أصدرت منذ أشهر مذكرة اعتقال في حق النعمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات