أكد رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن ملف المصالحة الفلسطينية "لن يشهد تراجعا"، رغم "الخلافات" مع الرئيس محمود عباس والتي أدت إلى تأجيل إعلان حكومة التوافق.

وخلال خطبة الجمعة في مدينة غزة، أوضح هنية أن الخلافات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تحت السيطرة، مؤكدا بقاء الطرفين في دائرة الحوار والتشاور للتوصل إلى إجماع وطني حول نقاط الخلاف، وشكل الحكومة النهائي.

وكان الرئيس محمود عباس قد أعلن أمس تكليف رامي الحمد الله رسميا رئاسة حكومة التوافق الوطني، وذلك بالاتفاق مع حماس.

من جهتها قالت مصادر في حركة فتح إن الخلاف بشأن حقيبة الخارجية لا يشكل عائقا أمام تشكيل حكومة التوافق التي يتوقع الإعلان عنها خلال أيام.

وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح جمال محيسن إن إعلان حكومة التوافق الفلسطينية -الذي كان يفترض أن يتم الخميس- تم إرجاؤه، لكنه أكد أنها ستعلن خلال الأيام القادمة. 

وقال مسؤول في السلطة الوطنية الفلسطينية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة جاهزة، ولكن هناك مشكلة وحيدة فقط هي أن فتح وحماس ترفضان وجود رياض المالكي وزيرا للخارجية بينما يصر عباس عليه.

وعن سبب التأخر في إعلان الحكومة، قال المتحدث باسم حركة حماس في غزة سامي أبو زهري إنه يرجع إلى الاختلاف على المالكي وزيرا للخارجية، ورغبة الرئيس عباس في إلغاء وزارة الأسرى واستبدالها بهيئة مستقلة وهو ما ترفضه حماس "لاعتبارات وطنية نضالية". 

وكانت حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية -التي تسيطر عليها فتح- قد وقعتا يوم 23 أبريل/نيسان الماضي اتفاقا لوضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وغزة منذ العام 2007.

ونصت الوثيقة على أن يتم إعلان حكومة توافقية يوم 28 مايو/أيار الجاري على أبعد تقدير، تضم شخصيات مستقلة دون تفويض سياسي، مكلفة تنظيم انتخابات خلال ستة اشهر. وتمدد المدة بحسب القانون الفلسطيني أسبوعين آخرين لاكتمال مشاورات تشكيل الحكومة وإعلانها.

وفي إطار ردود الفعل الدولية إزاء تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني، أعلن الاتحاد الأوروبي
مؤخراً أنه سيتعامل معها ويدعمها إذا كان عباس هو من سيقود دفتها.

كما أبدت الولايات المتحدة استعداداً للتعامل مع الحكومة الفلسطينية المتوقع تشكيلها، في تخفيف لموقفها السابق. أما إسرائيل فهي تعارض الاتصال مع أي حكومة فلسطينية مدعومة من حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات