قال مراسل الجزيرة في إدلب الواقعة شمال سوريا إن قرابة ثلاثين ألف شخص نزحوا الخميس عن مدينة إدلب إلى مناطق الريف الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة، خشية عملية عسكرية وشيكة تحضر لها الكتائب المسلحة ضد المدينة الخاضعة للقوات النظامية، في حين أفادت شبكة شام بأن كتائب المعارضة قتلت عددا من قوات النظام وعناصر حزب الله اللبناني في كمين على طريق غابات الفرلق بريف اللاذقية.

وسبق حركة النزوح قرار صدر عما يعرف بالهيئة الإسلامية لإدارة المناطق المحررة، يقضي بإغلاق الطرق المؤدية إلى مدينة إدلب ابتداء من عصر الخميس. وبررت الهيئة قرار الإغلاق بدخول العديد من السيارات الملغمة إلى مناطق الريف قادمة من المدينة الخاضعة لقوات النظام.

وتأتي موجة النزوح بعد يوم دام الأربعاء، إذ أكد ناشطون سوريون سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في انفجار سيارة مفخخة ببلدة معارة النعسان في ريف إدلب. كما قالت شبكة سوريا مباشر إن 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات آخرون إثر انفجار السيارة المفخخة في سوق المحروقات بالبلدة.

وأضافت أن عدد الضحايا قابل للزيادة بسبب اشتعال حرائق في الموقع وصعوبة إتمام عمليات الإنقاذ، بينما أحصت شبكة شام سقوط 13 قتيلا، إضافة إلى عشرات الجرحى.
 
وتشهد محافظة إدلب خلال الأيام الأخيرة قصفا مكثفا من قبل قوات النظام، ولا سيما بعد سيطرة الثوار الاثنين الماضي على حاجزي الخزانات والسلام التابعين للنظام.

وفي ريف إدلب أيضا، وبعدما تمكنت المعارضة السورية من السيطرة تماماً على خان شيخون، أقامت الفصائل المقاتلة فيها عرضا عسكريا، علما بأن المعارضة سيطرت على المدينة بعد معارك عنيفة مع قوات النظام استمرت قرابة شهر.

دمار في حي الهلك بحلب جراء
قصف بالبراميل المتفجرة (الجزيرة)

قتلى في حلب
وفي مدينة حلب، أفادت شكبة شام فجر اليوم بمقتل شخص وجرح عدد آخر في أحدث قصف صاروخي استهدف حي المشارقة بالمدينة.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من 15 شخصا قتلوا في قصف بالبراميل المتفجرة على مناطق في المدينة، منها قرلق والشعار وبستان الباشا والهلّك والمْيَسَّر وبني زيد. كما شنت الطائرات الحربية غارات على مدن وبلدات في ريف المدينة، بينها تل رفعت ودارة عزة ومارع والأتارب وحريتان.

يذكر أن الأحياء المستهدفة هي الشعار وباب النيرب وقاضي عسكر والليرمون وبني زيد ومساكن هنانو وعين التل وطريق الباب وحي الهلك وبستان القصر وبستان الباشا.

وتتقاسم المعارضة المسلحة والقوات النظامية السيطرة على مدينة حلب التي اندلعت الاشتباكات فيها صيف العام 2012.

ويشن الطيران السوري منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي هجمات مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها، مما أدى إلى مقتل المئات غالبيتهم من المدنيين، ودفع آلاف العائلات إلى النزوح.

وفي تطور آخر سماع دوي إطلاق نار بالرشاشات الثقيلة وانفجارات على الطريق الدولي دمشق-حمص قرب مدن يبرود والنبك ودير عطية بريف دمشق، وفق ما أفادت به شبكة شام.

على صعيد آخر، ذكر المرصد أن 15 شخصا -هم سبعة أطفال وفتى وثلاث نساء وأربعة رجال- "أعدموا رميا بالرصاص في قرية التليلية بالريف الغربي لمدينة رأس العين (سري كانيه) في محافظة الحسكة"، مشيرا إلى أن عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام نفذوا الإعدام "بعد اقتحام القرية".

المصدر : الجزيرة + وكالات