تجري مشاورات بالأمم المتحدة لبحث تجميد عضوية سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى إصدار مشروع قرار جديد بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع الأسبوع المقبل.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن مشاورات تجري في إطار ما يعرف "بمجموعة الدول المتماثلة المواقف بشأن الأزمة السورية" لبحث الخيارات المتاحة لتجميد عضوية سوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونقل عن مصدر دبلوماسي قوله إن أبرز هذه الخيارات هو طرح مشروع قرار على الجمعية العامة ينزع الصفة التمثيلية عن وفد الحكومة السورية وتعليق مشاركته في اجتماعاتها.

تحت الفصل السابع
من جانب آخر تعد أستراليا ولوكسمبورغ والأردن مشروع قرار جديد بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا يتوقع توزيعه على أعضاء مجلس الأمن الأسبوع المقبل.

ومن المرجح أن يأتي المشروع وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وذلك لضمان التزام الحكومة السورية وبقية الأطراف بتنفيذه على الأرض.

بان طالب مجلس الأمن باتخاذ إجراء عاجل لإيصال المساعدات للسوريين (أسوشيتد برس)

وسيركز المشروع بشكل رئيسي على ضمان عبور الحدود إلى داخل الأراضي السورية دون الحصول على موافقة من الحكومة، ويعطي أولوية لإيصال المساعدات للمناطق المحاصرة والمناطق التي يصعب إيصال المساعدات الإنسانية إليها.

وقالت رويترز إن مشروع القرار بمجلس الأمن يسمح بإدخال المساعدات لسوريا من أربع نقاط عبر الحدود مع تركيا والعراق والأردن دون موافقة الحكومة السورية التي تجاهلت طلبا سابقا للمجلس بمنحه قدرة أكبر على إيصال المساعدات.

وكان المجلس المؤلف من 15عضوا قد صوّت في فبراير/شباط الماضي في إجماع نادر بتأييد قرار يدعو إلى حرية وصول سريعة وآمنة ودون عوائق داخل سوريا، حيث سقط أكثر من 150 ألف قتيل في أتون حرب مستمرة منذ ثلاث سنوات.

قرار غير فعال
لكن كيونغ واكانغ نائبة منسقة الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة أبلغت مجلس الأمن الخميس بأن القرار لم يحدث فارقا بالنسبة لنحو 9.3 ملايين شخص في سوريا يحتاجون للمساعدة و2.5 مليون فروا من البلاد حسبما تشير تقديرات الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة تحدثوا بشرط عدم الكشف عن شخصياتهم، إن مشروع القرار الذي تعده أستراليا ولوكسمبورغ والأردن الأعضاء في مجلس الأمن أكثر قوة، وسيسمح بتوصيل المساعدات إلى سوريا من نقاط محددة لتصل إلى الملايين في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وأوضح السفير الأسترالي في الأمم المتحدة جاري كينلان للصحفيين بعد الإفادة التي أدلت بها كانغ، أن 90% من المساعدات تذهب إلى مناطق تسيطر عليها قوات الحكومة السورية ولا تذهب إلى السوريين في مناطق تسيطر عليها المعارضة.

كانغ: ليس لدينا وقت لقيود تعسفية (الأوروبية)

وأشار دبلوماسيون إلى أن مشروع القرار سيهدد باتخاذ إجراءات في حالة عدم الامتثال، وقد جرى توزيع مشروعه على الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن والتي تتمتع بحق النقض (فيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. ومن المقرر أن تجرى مفاوضات بين الأعضاء الثمانية في الأيام القادمة.

فرضه عسكريا
وبيّن هؤلاء الدبلوماسيون أن نص المشروع سيعمل وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يجعله ملزما من الناحية القانونية ويمكن فرضه باللجوء إلى عمل عسكري أو بإجراءات إجبار أخرى مثل العقوبات الاقتصادية، علما بأن القرار الصادر في فبراير/شباط الماضي ملزم قانونا لكن لا يمكن تنفيذه بالقوة.

وكانت روسيا استخدمت حق النقض -مدعومة من الصين- ضد أربعة قرارات تهدد بإجراءات ضد حليفها الرئيس السوري بشار الأسد ومنعت سعي المجلس لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية تمهيدا لمحاكمات محتملة لارتكاب جرائم حرب.

وأوضحت موسكو من قبل أنها تعارض السماح بإدخال مساعدات عبر الحدود دون موافقة الحكومة السورية.

وتقول الأمم المتحدة إنها لا تستطيع توصيل المساعدات إلى سوريا بدون موافقة الحكومة إلا بموجب قرار يستند إلى الفصل السابع.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد طالب مجلس الأمن في تقرير الأسبوع الماضي بإتخاذ إجراء عاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى أكبر عدد من السوريين.

وقال بيان صادر بعد اجتماع مغلق في المجلس لمناقشة تقرير بان إن كانغ أبلغت المجلس بضرورة أن تكون جميع طرق توصيل المساعدات متاحة عبر الطيران أو عبر الحدود البرية.

وأضافت كانغ أن القيود البيرقراطية على توصيل المساعدات يجب أن تتوقف، قائلة "ليس لدينا وقت لقيود تعسفية تحدد لنا كيفية توصيل المساعدات ولمن".

المصدر : الجزيرة + رويترز