قال ناشطون إن نحو 2000 مدني قتلوا في محافظة حلب جراء قصف جوي لطائرات النظام، بينما أفاد مراسل الجزيرة باستمرار عملية النزوح عن مدينة في إدلب إلى مناطق الريف الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إلكتروني اليوم الجمعة إن "عدد المواطنين المدنيين الذين تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهادهم جراء القصف بالبراميل المتفجرة والطيران الحربي على مناطق في مدينة حلب وريفها بلغ 1963 منذ مطلع العام الجاري وحتى ليل 29 مايو/أيار الجاري".

وأوضح أن القتلى يتوزعون بين "567 طفلا دون سن الثامنة عشرة، و283 مواطنة، و1113 رجلا فوق سن الثامنة عشرة".

ولا يشمل هذا الإحصاء القتلى العسكريين من مقاتلي المعارضة الذين تستهدفهم الغارات الجوية.

وأشار المرصد في بيانه إلى أنه ينشر هذه الحصيلة "قبل ثلاثة أيام من مهزلة الانتخابات الرئاسية، كنموذج عن جرائم الحرب التي ترتكب في سوريا، وإنجازات الرئيس بشار الأسد" المتوقع أن يبقى في سدة الرئاسة بعد الانتخابات.  

من جهة أخرى أفادت شبكة مسار برس بمقتل خمسة أشخاص وإصابة عدد آخر إثر غارة جوية شنتها طائرات النظام اليوم واستهدفت حي طريق الباب في حلب.

ويشن الطيران السوري منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي هجمات مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها. ونددت منظمات دولية ودول بهذه الحملة.

حركة نزوح بإدلب نتيجة الاشتباكات والقصف الذي تشهده المنطقة من مواقع التواصل (غير معروف)

نزوح بإدلب
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة في إدلب الواقعة شمال سوريا إن قرابة ثلاثين ألف شخص نزحوا الخميس عن مدينة إدلب إلى مناطق الريف الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة، خشية عملية عسكرية وشيكة تحضر لها الكتائب المسلحة ضد المدينة الخاضعة للقوات النظامية. وأشار إلى استمرار عملية النزوح.

وسبق حركة النزوح قرار صدر عما يعرف بالهيئة الإسلامية لإدارة المناطق المحررة، يقضي بإغلاق الطرق المؤدية إلى مدينة إدلب ابتداء من عصر الخميس.

وبررت الهيئة قرار الإغلاق بدخول العديد من السيارات الملغمة إلى مناطق الريف قادمة من المدينة الخاضعة لقوات النظام.

وتأتي موجة النزوح بعد يوم دام الأربعاء، إذ أكد ناشطون سوريون سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في انفجار سيارة مفخخة ببلدة معارة النعسان في ريف إدلب. كما قالت شبكة سوريا مباشر إن 15 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب عشرات آخرون إثر انفجار السيارة المفخخة في سوق المحروقات بالبلدة.

وأضافت أن عدد الضحايا قابل للزيادة بسبب اشتعال حرائق في الموقع وصعوبة إتمام عمليات الإنقاذ، بينما أحصت شبكة شام سقوط 13 قتيلا، إضافة إلى عشرات الجرحى.
 
وتشهد محافظة إدلب في الأيام الأخيرة قصفا مكثفا من قبل قوات النظام، ولا سيما بعد سيطرة الثوار الاثنين الماضي على حاجزي الخزانات والسلام التابعين للنظام.

المرصد: عناصر من تنظيم الدولة أعدموا 15 كرديا في الحسكة (الجزيرة-أرشيف)

مقتل أكراد
على صعيد آخر، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 15 كرديا -هم سبعة أطفال وفتى وثلاث نساء وأربعة رجال- "أعدموا رميا بالرصاص في قرية التليلية بالريف الغربي لمدينة رأس العين (سري كانيه) في محافظة الحسكة".

وأشار المرصد إلى أن عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام نفذوا الإعدام "بعد اقتحام القرية". 

وتبعد رأس العين 600 كيلومتر عن دمشق وتتبع محافظة الحسكة المنتجة للنفط في شمال شرق سوريا ويقيم فيها كثيرون من الأقلية الكردية السورية التي يقدر عددها بمليون شخص. 

وفي واحدة من صور حصلت عليها رويترز أمكن مشاهدة ست جثث لأشخاص بينهم ثلاثة صبية وكانت هناك امرأة في منتصف العمر تبكي إلى جوار الجثث.

المصدر : الجزيرة + وكالات