جددت قوات الجيش العراقي قصفها لمدينة الفلوجة مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح ونزوح مزيد من العائلات عنها، في حين اتهم الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري نظام رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه أقرب إلى المافيات منه إلى نظام الدولة.
 
وقالت مصادر طبية إن عشرة أشخاص أصيبوا بجروح في قصف للجيش العراقي بقذائف تركزت على أحياء الجولان والعسكري والجغيفي والضباط والشهداء ومنطقة السجر بشمال المدينة. كما أدى القصف إلى تدمير عدد كبير من المباني ونزوح مزيد من العائلات من أحياء الفلوجة.
 
وبينما تقول الحكومة العراقية إن القصف يستهدف مسلحين بالمدينة في الحملة العسكرية المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر بمحافظة الأنبار غربي العراق، يقول سكان المنطقة إن القصف عشوائي ويستهدف منازلهم ولم تسلم منه حتى المراكز الصحية.
 
وتعليقا على ذلك قالت رئيسة لجنة المُرَحلين والمهجرين في البرلمان العراقي لقاء مهدي وردي، إنه رغم حركة النزوح من الفلوجة ما تزال هناك عوائل بالمدينة لأنهم لا يملكون بديلا يلجؤون إليه.
 
وأضافت وردي للجزيرة أن السكان يعانون من ظروف إنسانية صعبة، وسط انتشار كبير للأمراض وصعوبات في تلقي العلاج نتيجة للقصف.
 
حارث الضاري طالب الاتحاد الأوروبي بعدم تزويد حكومة المالكي بالسلاح (الجزيرة-أرشيف)
جرائم إبادة
في هذه الأثناء اتهم الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري نظام رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه أقرب إلى المافيات منه إلى نظام الدولة، وطالب الاتحاد الأوروبي بمنع تزويد النظام بأسلحة سيستخدمها لقتل المدنيين.
 
وفي رسالة حملت توقيع 70 شخصية عراقية ووجهها الشيخ الضاري إلى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ومسؤولة الشؤون الخارجية فيه كاثرين أشتون، قال الضاري إن أهالي المحافظات الست المنتفضة اضطروا للرد المسلح على استهدافهم عسكريا من قبل ما وصفه بنظام طائفي فاسد موال لإيران.

وأضاف الضاري أن سكان المحافظات الست -وهي الأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين وكركوك وأجزاء من بغداد- يتعرضون لجرائم إبادة ينطبق عليها الوصف القانوني للجرائم ضد الإنسانية وتستلزم تدخلا دوليا لإيقافها، مطالبا الاتحاد الأوروبي بالضغط من أجل منع تزويد حكومة المالكي بأسلحة سيستخدمها لقتل وإبادة المدنيين تحت ذريعة محاربة الإرهاب، حسب قوله.

وأكد أن ذرائع حرب المالكي على محافظة الأنبار "كاذبة"، وقال إن المالكي ينفذ ما سماه مخططا إيرانيا لإخضاع غالبية الشعب العراقي الرافض للهيمنة الإيرانية. 

قتلى بهجمات
وفي تطورات ميدانية ذكرت الشرطة العراقية الجمعة أن عشرة أشخاص سقطوا بين قتيل وجريح في حوادث عنف متفرقة بمدينة بعقوبة، حيث قتل اثنان من عناصر الصحوة وأصيب ثالث بجروح عندما اشتبك مسلحون معهم عند نقطة تفتيش في قرية أعالي السدة.

موقع انفجار سيارة مفخخة قرب بعقوبة (الأوروبية-أرشيف)

كما اقتحم مسلحون منزلا في حي العرصة وسط المقدادية شمال شرقي بعقوبة وقتلوا ثلاث نساء بالرصاص. كما قتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة قرب قرية أبو كرمة شمال المدينة.

ويشهد العراق منذ أكثر من عام أسوأ موجة أعمال عنف راح ضحيتها أكثر من أربعة آلاف قتيل، وفقا لحصيلة ضحايا أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.
 
وتأتي هذه التطورات بعد ثلاثة أسابيع من إجراء الانتخابات البرلمانية التي حقق فيها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي تقدما بنحو 92 مقعدا من أصل 328 دون تحقيقه الأغلبية التي تتيح له تشكيل الحكومة بمفرده، مما دفع الكتل السياسية لإجراء مفاوضات بهدف تشكيل الحكومة.

وفي هذا السياق دعا عبد المهدي الكربلائي معتمد المرجعية الشيعية العليا بزعامة علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة، إلى إشراك جميع مكونات الشعب في إدارة شؤون البلاد دون تهميش أو إقصاء  باعتماد مبدأ "الكفاء والنزاهة".

المصدر : الجزيرة + وكالات