قضت المحكمة الابتدائية في تونس بسجن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي ووزير أملاك الدولة الأسبق رضا قريرة أربعة أعوام، على خلفية اتهامات بالفساد المالي في ما يُعرف بقضية مدرسة قرطاج الدولية.

كما قضت المحكمة بالسجن عامين على سميرة خياش وزيرة التجهيز في حكومة بن علي، وبحرمان جميع المُدانين في هذه القضية من حق الترشح أو الانتخاب.

وكانت لجنة مكافحة الفساد والرشوة قد أشارت إلى وجود شبهات فساد مالي في إنشاء المدرسة التي أسستها ليلى الطرابلسي عام 2007 مع سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وكانت المحكمة العسكرية في محافظة صفاقس (جنوب شرق) قد قضت يوم 13 مايو/أيار الحالي بالسجن المؤبد على بن علي، كما أصدرت أحكاما أخرى بالسجن على مسؤولين أمنيين في قضية ضحايا وجرحى الثورة في مدينة الحامة من محافظة قابس (جنوب شرق). وتراوحت أحكام السجن بحق المسؤولين الأمنيين بين 10 و15 عاما.
 
يشار إلى أن هذه الأحكام جاءت بعد شهر من إقرار المحكمة العسكرية في تونس يوم 12 أبريل/نيسان الماضي الحكم الابتدائي بالسجن المؤبد على بن علي، وأحكاما تتراوح بين سنة وثلاث سنوات سجنا على عدد من القيادات الأمنية في قضية قتلى وجرحى الثورة بكل من محافظات تونس الكبرى وخمس محافظات داخلية أخرى.
 
وكانت أحكام الشهر الماضي قد أثارت انتقادات واسعة في تونس، حيث عبّرت الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني عن صدمتها من الحكم المخفف، في حين عزّزت الأحكام المخاوف من عودة رموز النظام السابق إلى الساحة السياسية من جديد.
 
وقد أوصى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بالحرص على الطعن في هذه الأحكام أمام محكمة التعقيب، والعمل على البت فيها في آجال معقولة.

المصدر : وكالات