دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ أمس الجمعة في الأحياء المحاصرة من مدينة حمص وسط سوريا، في حين تصاعدت الهجمات في مناطق سيطرة النظام ومنها ريف حماة، بينما واصل الطيران السوري قصف حلب (شمال البلاد) والعاصمة دمشق وحماة (وسط البلاد) مما أدى لمقتل العشرات.

وأفاد ناشطون أن هدنة أُبرمت بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام تحت إشراف الأمم المتحدة في مدينة حمص دخلت حيز التنفيذ أمس. وأفادت مصادر للجزيرة أن الهدنة تتضمن وقفاً لإطلاق النار بين الطرفين وتبادل أسرى يشمل إيرانيين محتجزين لدى الجبهة الإسلامية.

 كما ينص الاتفاق على خروج مقاتلي المعارضة وبعض العائلات المحتجزة في الأحياء المحاصرة إلى مناطق في ريف حمص الشمالي.

وتمكن النظام خلال حملات عسكرية متتالية مدعومة من حزب الله اللبناني من إعادة السيطرة على العديد من أحياء حمص -ثالث كبرى المدن السورية- تسببت بمقتل المئات ودمار شاسع للمدينة وتهجير مئات الألوف.

من جهة أخرى قتل 18 -بينهم 11 طفلا على الأقل- وأصيب العشرات في تفجيرين بسيارتين مفخختين استهدفا حاجزين للقوات الحكومية في بلدتين بريف حماة وسط سوريا. وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان إن البلدتين تقطنهما غالبية علوية.

وواصلت قوات المعارضة المسلحة تحركاتها لقطع طرق الإمداد بين معسكرات وحواجز جيش النظام في ريف حماة، وقد استطاعت المعارضة السيطرة على بلدة تل ملح الإستراتيجية.

وأفاد مركز حماة الإعلامي أن 14 برميلا متفجرا -أحدها يحتوي غازا ساما- استهدفت قرية طلف بريف حماة الجنوبي مما أسفر عن قتل أربعة مدنيين وعدد من الجرحى فضلا عن دمار واسع.

وأضاف المركز بأن القرية شهدت حركة نزوح كبيرة شملت جميع سكانها تحت قصف صاروخي ومدفعي عنيف من حاجز القرمص التابع للنظام.

وذكرت مسار برس أن قوات طائرات النظام استهدفت بستة صواريخ عنقودية وأربعة براميل متفجرة بلدة عقرب بريف حماة مما أسفر عن جرحى ودمار، كما قصفت بالمدفعية مدينة مورك بالريف وشنت حملة دهم واعتقال في حي التوحيد في مدينة حماة. 

ويأتي التفجيران في حماة بعد ثلاثة أيام من تفجيرين بسيارتين مفخختين استهدفا حي العباسية ذا الغالبية العلوية الواقع تحت سيطرة قوات النظام في حمص وأدى إلى مقتل مائة على الأقل. وكانت جبهة النصرة قد تبنت الهجوم المزدوج في حمص. 

حي جوبر كان من بين المناطق التي استهدفها الطيران الحربي للنظام

اشتباكات دمشق
وفي العاصمة دمشق أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بمقتل طفلة برصاص قناص في حي القابون شمال شرقي دمشق الذي شهد اشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام وسط قصف مدفعي وصاروخي استهدف الحي.

وأغار الطيران الحربي على مدينة دوما وحي جوبر وبلدة المليحة بريف دمشق الشرقي وسط اشتباكات بين الحر والنظامي على أطرافهما استطاع الأول خلالها استعادة السيطرة على مواقع كانت تتحصن بها قوات النظام بين بلدتي جرمانا والمليحة وقتل عدد منهم.

وذكرت مسار برس أن تسعة عناصر من النظام قتلوا في الاشتباكات الدائرة بين الحر وقوات النظام في محيط مطار الضمير العسكري ومستودعات في ريف دمشق، كما دمر الحر دبابتين وغنم أخرى في اشتباكات بمحيط المستودعات 559 قرب مدينة جيرود بالقلمون أيضا. 

استهداف حلب
وفي شمال البلاد، أفاد المرصد ومصدر أمني سوري أمس الجمعة أن القوات النظامية سيطرت على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب، وباتت على بعد نحو كيلومتر ونصف من سجن حلب المركزي المحاصر منذ أشهر من مقاتلين معارضين. 
video

وقالت شهبا برس إن الطيران الحربي النظامي ألقى براميل متفجرة على مستشفى الكندي وحي الأشرفية خلف ثلاثة قتلى وعددا من الجرحى. كما سقط قتيلان وجرح عدد آخر بحي المشهد، بينما قتلت طفلة وأصيب عدد من المدنيين بقصف صاروخي استهدف منطقة الأحداف في المسلمية بريف حلب.

وأضافت شهبا برس باندلاع اشتباكات بين المعارضة وقوات النظام في محيط دوار البريج، واستهدف الأول بالهاون مبنى الشرطة العسكرية التابع للنظام في حي الجميلية غربي مدينة حلب.

وذكر ناشطون أن قوات النظام استهدفت أنبوب المياه الرئيسي الذي يغذي حلب مما أدى لتدميره بشكل كامل. كما قصفت قوات النظام مدينة مارع بريف حلب وهو ما أسفر عن مقتل شخص وعدة جرحى.

مناطق أخرى
وفي إدلب (شمال البلاد) أفادت شهبا برس أن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ قرى البراغيدي وحميمات والمجاص المحيطة بمطار أبو الضهور بريف المدينة دون أنباء عن إصابات.

وذكرت سوريا مباشر أن الطيران الحربي يستهدف بالرشاشات الثقيلة مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.

وذكر ناشطون أن خمسة قتلوا وجرح عشرة إثر غارات جوية كثيفة لطيران النظام استهدفت أحياء مدينة نوى بريف درعا (جنوب البلاد)،  كما أغار الطيران على مدن وبلدات سحم الجولان وإنخل والمزيرعة وعدوان بالريف وقصف بالمدفعية بلدة عتمان أحياء درعا البلد التي شهدت بدورها اشتباكات بين الحر وقوات النظام.

وأفادت شبكة شام بمقتل ثلاث بينهم طفل وجرح آخرين جراء استهداف قوات النظام لسيارة كانت تقلهم في بلدة جمرين بريف درعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات