عُقدت اليوم السبت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا السنوي تحت عنوان "فلسطين تجمعنا والعودة موعدنا". وضم المؤتمر مئات من فلسطينيي أوروبا الذين قدموا من مختلف دول القارة للتأكيد على حق عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه.

وتناول المؤتمر مواضيع عدة من بينها دور الجاليات الفلسطينية في الضغط على الحكومات الغربية لإرغام إسرائيل على الاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

ودعا مؤتمر فلسطينيي أوروبا في ختام دورته الـ12 إلى إعادة هيكلة منظمة التحرير عبر تشكيل مجلس وطني فلسطيني منتخب في الداخل والخارج "يفرز قيادة تمثل إرادة ومطالب الشعب بأكمله".

ووجّه في بيانه الختامي رسالة إلى الدول العربية وكافة الأطراف المعنية بالشأن الفلسطيني عامة والدول المضيفة للاجئين خاصة، دعاهم من خلالها إلى إحسان معاملة الفلسطينيين لديها وتخفيف معاناتهم ورفع الجور عنهم.

كما طلب المؤتمر من جامعة الدول العربية التحقّق من الالتزام ببروتوكول الدار البيضاء لسنة 1965 فيما يتعلق بمعاملة اللاجئين الفلسطينيين، بما يتماشى مع التمسّك الفلسطيني بحق العودة إلى الأرض والديار المحتلة سنة 1948، وبما يستجيب أيضاً لحقوق الإنسان وكرامته وللحقوق المدنية والاجتماعية، وفق ما جاء في البيان.

فلسطينيو أوروبا: حب فلسطين تتوارثه الأجيال التي لن تنسى قضيتها (الجزيرة)

دعم المصالحة
ورحّب مؤتمر فلسطينيي أوروبا بالمصالحة بين الأطراف السياسية الفلسطينية، معتبرا أن هذه الخطوة "فرصة لتحصين الموقف الداخليّ وحشد الجهود لحماية الحقوق الفلسطينيةِ الثابتة، والعمل المشترك على مواجهة مخططات الاحتلال وتحدِّيات المرحلة الراهنة".

كما رحّب بكل الخطوات والتحرّكات التي من شأنها تعزيز المكانة القانونية لفلسطين على المستوى الدولي، مثل التوقيع على اتفاقيات دولية والانضمام إلى هيئات أممية، وحثَّ على الإسراع في هذا التوجّه بما يهدف إلى تعزيز الموقف الفلسطيني الجامع في مواجهة الاحتلال ودعم جهود ملاحقة الاحتلال قانونياً ودولياً، مع عدم المساس بأيٍّ من حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة.

ونبّه المؤتمر إلى المسؤولية التاريخية لأوروبا عن النكبة التي حلّت بالشعب الفلسطيني سنة 1948، والتي ما زالت أجياله تدفع ثمنها حتى اليوم.

من جانبه، أكّد أمين عام مؤتمر فلسطينيي أوروبا عادل عبد الله أن الرسالة الأساسية التي يبعث بها مؤتمر باريس في دورته تلك تتلخّص في أن فلسطينيي أوروبا "يقفون صفاً واحداً موحدين خلف الشعب الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال الإسرائيلي في الداخل".

وأوضح عبد الله أن المؤتمر يبعث برسالة أخرى للأنظمة العربية الرسمية مفادها بأن حسن التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين يجعلهم أكثر تمسكاً بأرضهم وحقهم في العودة إلى ديارهم.

وأضاف "الرسالة الثالثة للمؤتمر موجهة إلى الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يظنّ أنه بقتل الكبار من أبناء الشعب الفلسطيني فإنه سينسي الصغار منهم أرضهم وقدسهم وأقصاهم، لكن ها هم الصغار في باريس اليوم يهتفون للعودة والأقصى وفلسطين".

المصدر : قدس برس