علاء يوسف-بغداد

يسود العراق جو من الترقب والانتظار لإعلان نتائج العد والفرز للانتخابات التشريعية اللذين بدآ صباح أمس الجمعة بالمراكز الوطنية بـبغداد والمحافظات، في حين تضاربت تصريحات وتوقعات القوى السياسية حول نتائج هذه الانتخابات.

وقال المتحدث الرسمي باسم المفوضية العامة للانتخابات صفاء الموسوي إن إعلان النتائج الأولية سيكون بعد الانتهاء من عملية العد والفرز دون أن يحدد موعدا لانتهائها.

وأشار في تصريحات صحفية إلى احتمال إعلان النتائج الأولية خلال أسبوع، موضحا أن الأمر مرتبط بالعاملين وعدد المحطات الموجودة.

ونفى رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مقداد الشريفي الخميس الماضي صحة النتائج الأولية للانتخابات التي أعلنتها بعض الجهات.

وطالبت مفوضية الانتخابات الكتل السياسية بعدم الضغط عليها للمطالبة بسرعة إعلان النتائج. وقال رئيس الدائرة الانتخابية للمفوضية مقداد الشريفي في مؤتمر صحفي إن هناك إجراءات قانونية وجداول زمنية لا يمكن تجاهلها.

وتتضمن عملية العد والفرز إعادة احتساب النتائج التي تم الحصول عليها في المراكز الانتخابية بعد الانتهاء من الانتخابات مباشرة الأربعاء الماضي ومطابقتها مع النتائج الجديدة، قبل أن تتم عملية ثالثة لاحتساب الأصوات إلكترونيا.

أثيل النجيفي دعا إلى احترام نتائج الانتخابات (الجزيرة)

نتائج استطلاع
وكانت شبكة "عين العراق" لمراقبة الانتخابات قد أعلنت الخميس الماضي أن ائتلاف دولة القانون حصل على المرتبة الأولى والكتل الصدرية بالثانية وائتلاف المواطن بالثالثة، وذلك باستطلاع أجرته لناخبين بعموم المحافظات باستثناء الأنبار، مبينة أن الاستطلاع شمل 91% من المشاركين بالتصويت العام.

إلا أن رئيس ائتلاف "أوفياء للوطن" العضو السابق في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر استبعد في تصريحات صحفية أن يتمكن رئيس الوزراء نوري المالكي من العودة لسدة الحكم قائلا إنهم يتوقعون أن يفوز المالكي في الانتخابات بشكل متميز، لكن سيصعب عليه الفوز برلمانيا لتشكيل الحكومة.

وبدأت القوى السياسية المختلفة تدلي بتصريحات وتوقعات متضاربة حول نتائج الانتخابات يؤكد فيها كل طرف أنه هو الفائز.

وقد نفى زعيم ائتلاف الوطنية العراقي إياد علاوي وجود تحالفات بين الكتل الانتخابية لتشكيل الحكومة. وقال إن هناك تفاهمات تصب في اتجاه إنهاء الطائفية السياسية وتشكيل حكومة توافق وطني.

وقال أمير الكناني القيادي في كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري إن كتلته رفعت شكوى رسمية لدى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن تدخل عمليات بغداد وقوات سوات بالمراكز في مدينة الصدر أكثر من مرة ومنع المراقبين من التواجد في المراكز الانتخابية وبشأن بقائها أكثر من ساعتين مع مدراء المحطات.

وأضاف أن ما حدث يوم الانتخابات في بعض المحطات والمراكز الانتخابية من تأخير في عمل الأجهزة منع كثيرا من المواطنين من المشاركة.

وقال الكناني إن المفوضية أعلنت في التصويت الخاص نتائج بنسب غير صحيحة حيث أعلنت أن نسبة التصويت 91% في حين قال كل المراقبين المحليين والدوليين إنها لم تتجاوز 80%. وأبدى مخاوفه من أن تستغل هذه الـ10% في التزوير والتلاعب بالنتائج.

الكناني: كتلتنا رفعت شكوى حول تدخلات بالمراكز ومنع مراقبين من العمل (الجزيرة)

على الجميع تقبل خيار الشعب
وأوضح أن الاستطلاع الأولي من قبل مراقبي كتلته يشير إلى أن كل المعطيات تشير إلى تقدم كتلة الأحرار في أغلب المحطات وأنها حصلت على ضعف أصواتها في الانتخابات السابقة عام 2010.

ويرى القيادي في ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي أن ائتلافه سيحصل على أكثر من مائة مقعد في البرلمان القادم، وقال إن المعطيات والنتائج الأولية تشير إلى أن ائتلاف دولة القانون يحرز تقدما كبيرا في محافظات بغداد وكربلاء والنجف وميسان والمثنى وبابل وواسط والبصرة وذي قار.

من جهته قال أثيل النجيفي القيادي في ائتلاف متحدون للإصلاح، بزعامة شقيقه رئيس البرلمان الحالي أسامة النجيفي على الجميع تقبل خيار الشعب واحترام نتائج الانتخابات والعمل السياسي لتحقيق تطلعات الجماهير التي انتفضت للتغيير.

وأضاف النجيفي في حديثه أن خيار التغيير الذي يطالب به العراقيون يستند إلى عدم السماح لظهور أي دكتاتور وأن هذا الخيار غير كاف ولا بد من وجود رؤية مشتركة بين مختلف القوى لمنع ظهور ديكتاتوريات جديدة، والعمل على إنقاذ البلاد من محنتها، التي أوصلها إليها المالكي.

وأشار إلى ان ائتلاف متحدون كأكبر قائمة في المحيط السني يتحمل مسؤولية تجميع القوى للتنسيق مع التحالفين الوطني والكردستاني.

وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أعلنت الأربعاء الماضي أن نسبة المشاركة في الاقتراع العام بلغت 60% وأن عدد المشاركين بلغ أكثر من 12 مليون ناخب في الداخل وأكثر من 165 ألف ناخب في الخارج.

المصدر : الجزيرة