أكد ناشطون استمرار احترام اتفاق الهدنة في حمص (وسط البلاد) بين المعارضة المسلحة وقوات النظام، وأشارت مصادر إلى أن اتفاق الهدنة يتضمن إخراج المعارضة لأسير روسي وإيرانيين. من جهة أخرى تواصلت الاشتباكات بين المعارضة والنظام في كل من دمشق وحلب ودرعا وإدلب.

وذكر ناشطون سوريون أن اتفاق الهدنة في حمص لم يسجل أي خروق بين الطرفين في الأحياء المحاصرة بالمدينة. ومن المتوقع إخراج أول دفعة من مقاتلي المعارضة اليوم عن طريق حافلات باتجاه ريف حمص الشمالي.

وسيشرف على العملية ممثل عن الأمم المتحدة. ومن المقرر غداً نقل جرحى من مقاتلي المعارضة بسيارات للهلال الأحمر السوري إلى ريف حمص الشمالي.

وبالنسبة لتفاصيل الاتفاق بين النظام والمعارضة في حمص، فقد كشفت شبكة سوريا مباشر عن أن الاتفاق تم بحضور روسي وإيراني، وأن الاتفاق تضمن إفراج المعارضة عن ضابط روسي تأسره الجبهة الإسلامية في ريف اللاذقية منذ العاشر من أبريل/نيسان الماضي، وإيرانية قبض عليها الثوار عند معبر باب السلامة في مارس/آذار الماضي عندما كانت تحاول تفجير نفسها، بالإضافة لعشرين مقاتلا إيرانيا.

ويتضمن الاتفاق إخراج جميع المحاصرين في حمص القديمة، ويبلغ تعدادهم ما بين 2200 و2400 يتم نقلهم بحافلات، ولا يسمح للمقاتلين إلا بإخراج السلاح الفردي.

ووفق الاتفاق، يسمح بدخول الهلال الأحمر إلى حي الوعر، ودخول المواد الغذائية التي تمنع قوات النظام دخولها منذ شهور إلى الحي الذي يضم أكبر نسبة من النازحين من أحياء حمص الأخرى.

وتضمن الاتفاق كذلك إلزام المعارضة بالسماح بإدخال الطعام والشراب لبلدتي نبل والزهراء بريف حلب، ودخول الهلال الأحمر إلى البلدتين.

video

تقدم بدمشق
من جهة أخرى، تمكنت كتائب المعارضة اليوم من السيطرة على "مستودعات 559" بالقرب من مدينة جيرود في ريف دمشق بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام  أسفرت عن مقتل نحو عشرين عنصرا من النظام، إضافة إلى اغتنام المعارضة أربع دبابات وصواريخ مضادة للدروع وأسلحة متوسطة وخفيفة.

وذكر ناشطون أن قوات المعارضة قتلت أربعة عناصر من قوات النظام خلال محاولتها اقتحام بلدة المليحة بريف دمشق.

كما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة حي جوبر والحجر الأسود والعسالي بدمشق ومنشية خان الشيخ في الغوطة الغربية، ومدينة الزبداني بريف دمشق. 

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بمقتل طفلة برصاص قناص في حي القابون شمال شرقي دمشق الذي شهد اشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام، وسط قصف مدفعي وصاروخي استهدف الحي.

وأغار الطيران الحربي على مدينة دوما وحي جوبر وبلدة المليحة بريف دمشق الشرقي، وسط اشتباكات بين الحر والنظامي على أطرافهما استطاع الأول خلالها استعادة السيطرة على مواقع كانت تتحصن بها قوات النظام بين بلدتي جرمانا والمليحة وقتل عددا منهم.

امرأة مذعورة بعد قصف الطيران الحكومي منطقة بحلب (غيتي)
مناطق ساخنة
من جهة أخرى، قال ناشطون سوريون إن كتائب المعارضة المسلحة استهدفت بقذائف الهاون محيط منطقة البريج شمال شرقي حلب (شمال البلاد).

وأضاف الناشطون أن كتائب المعارضة استهدفت مبنى المخابرات الجوية في حي جمعية الزهراء شمال غرب حلب بالرشاشات والمدافع الثقيلة، كما تمكنت من استهداف عربة "بي أم بي" وإعطابها في حي العامرية بمدينة حلب.

وأفاد المرصد ومصدر أمني سوري أمس أن القوات النظامية سيطرت على المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب، وباتت على بعد نحو كيلومتر ونصف من سجن حلب المركزي المحاصر منذ أشهر من مقاتلين معارضين.
 
وقالت شهبا برس إن الطيران الحربي النظامي ألقى براميل متفجرة على مستشفى الكندي وحي الأشرفية خلف ثلاثة قتلى وعددا من الجرحى. كما سقط قتيلان وجرح عدد آخر في حي المشهد، بينما قتلت طفلة وأصيب عدد من المدنيين بقصف صاروخي استهدف منطقة الأحداف في المسلمية بريف حلب.

وذكر ناشطون أن قوات النظام استهدفت أنبوب المياه الرئيسي الذي يغذي حلب مما أدى لتدميره بشكل كامل. كما قصفت قوات النظام مدينة مارع بريف حلب، وهو ما أسفر عن مقتل شخص وعدة جرحى.

وفي إدلب (شمال البلاد) أفادت شهبا برس أن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ قرى البراغيدي وحميمات والمجاص المحيطة بمطار أبو الضهور بريف المدينة دون أنباء عن إصابات.

وذكرت سوريا مباشر أن الطيران الحربي يستهدف بالرشاشات الثقيلة مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي.

وفي درعا (جنوب البلاد) قال ناشطون سوريون إن طائرات النظام قصفت بالبراميل المتفجرة بلدة النعيمة بريف درعا.

وأضاف الناشطون أن الطائرات الحربية أغارت على أحياء طريق السد ومخيم العائدين بمدينة درعا. من جهتها استهدفت كتائب المعارضة بقذائف الهاون مراكز الأفرع الأمنية بمدينة درعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات