قتل ستون شخصا وجرح العشرات أمس الأربعاء في هجمات متفرقة بـالعراق، ومنها انفجار سيارة ملغمة ضربت العاصمة بغداد، وهو ما يرفع عدد القتلى الذين راحوا ضحية أعمال العنف منذ بداية العام في العراق إلى أكثر من أربعة آلاف شخص، بحسب مصادر طبية وأمنية.

ووقعت أعنف الهجمات في نهاية يوم أمس بالموصل شمال البلاد، حيث قتل في تفجير سيارتين مفخختين 21 شخصا، بينهم 14 من قوات الأمن.

وفي حي الكاظمية بالعاصمة بغداد، قالت الشرطة إن 18 شخصا قتلوا بعضهم من قوات الأمن، وأصيب نحو خمسين في تفجير سيارة ملغمة قرب نقطة تفتيش، حسب ما ذكره مسؤولون في الأمن والصحة.

كما انفجرت ثلاث سيارات مفخخة أخرى في أحياء الأمين ومدينة الصدر والجهاد مخلفة عشرة قتلى.

وفي مدينة توزخرماتو (شمال بغداد)، أودت سلسلة من التفجيرات بحياة خمسة أشخاص، أربعة منهم من أسرة واحدة، كما جرح 11 آخرون، وقتل ثلاثة أشخاص في تفجيرات بمحافظتي كركوك (شمال) والنجف (جنوب بغداد).

أماكن الاستهداف
وشهد العراق في الفترة الأخيرة تنامي عمليات التفجير بالسيارات الملغمة التي تستهدف الأسواق والمطاعم والمقاهي في الفترة المسائية، ولا تعلن أية جماعة مسؤوليتها عن العمليات، ولكن عادة ما ينسب الأمر لمقاتلين في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وزاد منسوب أعمال العنف في الأشهر القليلة ليصل إلى أعلى ذروته منذ عام 2008، ويأتي بعد ثلاثة أسابيع من إجراء الانتخابات البرلمانية في العراق، والتي أفرزت فوز حزب رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بنحو 92 مقعدا من أصل 328 مقعدا هو مجموع مقاعد البرلمان، غير أن المالكي لا يمتلك الأغلبية الكافية التي تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، مما دفع الكتل السياسية لإجراء مفاوضات ما تزال مستمرة لتشكيل حكومة جديدة.

 المالكي طالب في كلمة متلفزة أهالي الأنبار القادرين على حمل السلاح بالالتحاق بالمقاتلين (الفرنسية-أرشيف)

دعوة المالكي
ودعا المالكي نازحي محافظة الأنبار غرب البلاد إلى العودة لمنازلهم. كما طالب في كلمة متلفزة الأهالي القادرين على حمل السلاح بالالتحاق بالمقاتلين لطرد الجماعات المسلحة من المحافظة.

وفي السياق، قال الشيخ علي حاتم السليمان أحد شيوخ عشائر محافظة الأنبار إن أية مبادرة لحل أزمة الأنبار لا تتضمن انسحاب قوات الجيش العراقي من المحافظة مرفوضة، وأضاف السليمان أن ثوار العشائر لن يلقوا السلاح حتى يستردوا حقوقهم.

وفي أحدث التفاصيل الميدانية في الأنبار أمس قالت مصادر طبية في الفلوجة إن خمسة أشخاص قتلوا بينهم مسلحان، كما أصيب ستة أشخاص بينهم طفلان بقصف للجيش العراقي بالطائرات والمدفعية الثقيلة.

واستهدف القصف عدة منازل في أحياء الضباط والصناعي واليرموك. وفي النعيمية جنوبي الفلوجة، قصف الجيش مقرا للمسلحين يقع أسفل أحد الجسور، مما أدى إلى هدم أجزاء من الجسر ومقتل مسلحين اثنين.

المصدر : وكالات,الجزيرة