أعلنت تونس الحداد بعد مقتل أربعة من رجال الشرطة في هجوم على منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو، في حين تعهد رئيس الوزراء مهدي جمعة بالقضاء على من سماهم الإرهابيين.

فقد أعلن رئيس البلاد منصف المرزوقي أمس الأربعاء يوم حداد وطني بعد مقتل أربعة من رجال الشرطة وإصابة آخر في هجوم مسلح على منزل وزير الداخلية بمحافظة القصرين غرب العاصمة. 

وكانت وزارة الداخلية أعلنت الأربعاء أن من وصفتها بمجموعة إرهابية تتكون من ست أو سبعة أفراد حاولت اقتحام منزل الوزير بمدينة القصرين فجر الأربعاء وأطلقوا النار بكثافة على أفراد الأمن الذين كانوا يحرسون المنزل، مما أسفر عن مقتل أربعة وجرح عنصر آخر. 

ولم تكن عائلة بن جدو -الذي يقطن بالعاصمة- داخل المنزل أثناء الهجوم الذي يُعد الأول من نوعه الذي يستهدف مسؤولا بارزا بالدولة. 

بن جدو يتحدث للصحفيين أمام منزله بالقصرين بعد الهجوم (الأوروبية)

توعد بالثأر
وأكد بن جدو من أمام منزله بالقصرين الأربعاء وسط جموع من المواطنين أنه سيواصل الحرب على ما سماه الإرهاب وتعهد بالثأر من القتلة، مشيرا إلى أنه على رأس المستهدفين من قبل العناصر الإرهابية.

وقال أيضا "إن المتورطين في العملية تسللوا من المناطق الجبلية والغابية المحيطة بالقصرين، ويرجح أن يكون عددهم في حدود العشرة، وهم من بين المتورطين في عمليات إرهابية سابقة وفي الاغتيالات السياسية" مضيفا أن أحدهم يحمل الجنسية الجزائرية.

وطالب بن جدو بعرض مشروع قانون يسمح بتدخل الجيش وخوض معارك ضد "الإرهاب" داخل المدن مثل قوات الحرس الوطني، بالتنسيق بين المؤسستين.

كما أعلن عن ضرورة تمرير قانون "الإرهاب" الجديد على المجلس التأسيسي، والنظر في مشروع قانون يجرم قتال الشباب في الخارج. 

حرب طويلة
من جانبه، قال رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة إن الحرب على ما سماه الإرهاب ستكون طويلة، وعلى الدولة أن تتهيأ لها.

جمعة: المعركة ضد الإرهاب ستكون طويلة (غيتي/الفرنسية)

وقال جمعة للصحفيين "العملية الإرهابية التي وقعت فجر الأربعاء جاءت ردا على العملية الأمنية الاستباقية التي وجهتها قوات الأمن ضد الجماعات الإرهابية". وأضاف "المعركة ستكون طويلة. سيؤلموننا لكنهم لن ينتصروا. هذه الدولة ستبقى قائمة".

وتابع "هذه الجماعات تعمل على اللعب على التجاذبات السياسية وضرب الاستقرار واستهداف حتى رأس الدولة. نحن سنقبل هذه المعركة".

وجاءت العملية بعد أيام قليلة من إعلان وزير الداخلية  إحباط مخطط كان يستهدف ضرب شخصيات ومنشآت حيوية في البلاد، كما أعلن عن إيقاف 16 عنصرا متورطا في المخطط إلى جانب حجز متفجرات.

وكان الجيش قد دفع في وقت سابق من الشهر الماضي بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى جبل الشعانبي بالقصرين، في وقت أصدرت فيه الرئاسة قرارا جمهوريا بإعلان الجهة منطقة عسكرية مغلقة يخضع الدخول إليها إلى ترخيص مسبق من السلطات العسكرية.

ومنذ عام 2012, شهد الجبل تفجيرات وهجمات على قوات الأمن والجيش, كان أعنفها الهجوم الذي وقع نهاية يوليو/تموز 2013 وقتل فيه ثمانية جنود, وقالت السلطات لاحقا إن عناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي شاركت في الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات