دعا الفاتيكان -الذي ينظم غدا اجتماعا لتنسيق المساعدات التي تقدمها الكنيسة- الخميس الولايات المتحدة وروسيا ودول الشرق الأوسط إلى التحرك لـ"إنقاذ" سوريا، وفي هذا السياق حذر لبنان من موجة نزوح جديدة من السوريين إلى أراضيه، وسط قلق أممي من تفاقم الأزمة الإنسانية.

وقال الكاردينال الغيني روبرت سارة -الذي يدير لجنة تنسيق أعمال الكنيسة في الفاتيكان- "يجب النهوض من حالة الخمود"، مستغربا من أن "يلقى سقوط صاروخ على موقع مليشيات صدى إعلاميا" أكبر مما يلقاه شعب يموت "جوعا وبؤسا".

وفي إشارة إلى فشل محادثات جنيف2 للسلام في سوريا، قال سارة إن جنيف2 لا يمكن أن يعني فشل إستراتيجية السلام، داعيا إلى التحلي بشجاعة مشتركة خصوصا من قبل قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا ودول المنطقة.

وعلى خلفية دعوة البابا فرانشيسكو أثناء زيارته إلى الأردن قبل أيام إلى تخلي جميع الأطراف عن محاولة حل المشكلات عن طريق استخدام السلاح والعودة إلى المفاوضات، قال الكاردينال سارة إنه لا يمكن تسليح مقاتلين وتدريبهم مع الزعم بالسعي إلى السلام.

ولفت سارة النظر إلى معلومات تشير إلى أن ثمة أكثر من تسعة ملايين شخص بحاجة لمساعدة إنسانية، وأن 60% من المستشفيات مدمرة أو لم تعد صالحة للاستخدام، مؤكدا أن عدد اللاجئين تجاوزوا المليون، في حين بلغ عدد النازحين في الداخل ستة ملايين.

لبنان: هناك 275 ألف طالب سوري في المدارس اللبنانية(الجزيرة-أرشيف)

تحذير لبناني
وفي سياق الحديث عن اللاجئين، حذر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل من "خطر" نزوح سوري عده "غير اعتيادي"، وشدد باسيل على أن عدد اللاجئين السوريين بات يوازي نصف عدد اللبنانيين المقيمين.

وقال الوزير -في حفل استقبال أقامه سفير لبنان في الجزائر على هامش انعقاد اجتماع وزاري لدول عدم الانحياز في الجزائر- إنه من المؤسف أن يهتز النموذج اللبناني "الذي يتعرض لخطر جديد يتمثل في النزوح السوري".

وأضاف باسيل أنه أصبح يوجد في لبنان 275 ألف طالب سوري في المدارس اللبنانية، ومن المتوقع أن يضاف إليهم 400 ألف العام المقبل، وفق الوزير الذي ختم بتأكيد أن هذا أمر لا قدرة للبنان على تحمله.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال في تقرير سلمه الخميس الماضي إلى مجلس الأمن إن الأطراف المتحاربة في سوريا -خصوصا النظام- تواصل "بشكل تعسفي" التضييق على المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن "الوضع الميداني تدهور أكثر".

وأبدى الأمين العام في تقريره الثالث بهذا الشأن -الذي يغطي الفترة من 22 أبريل/نيسان إلى 19 مايو/أيار- أسفه لاستمرار رفض دمشق السماح للقوافل الإنسانية بالمرور عبر حدود سوريا مع كل من تركيا والعراق والأردن، كما طلب منها ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2139 الذي تم تبنيه في فبراير/شباط.

وأضاف التقرير أن الحكومة تحد من حركة فرق الإنقاذ منذ تبني نظام جديد في 5 مايو/أيار يفرض على الشاحنات الحصول على أختام للمرور من نقاط المراقبة.

من جهتها، أعلنت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس في الأول من مايو/أيار الجاري أن المساعدات الإنسانية في سوريا لا يستفيد منها سوى 12% من السوريين الموجودين "في مناطق يصعب الوصول إليها" من البلاد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية