قال عضو اللجنة المركزية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جمال محيسن إن إعلان حكومة التوافق الفلسطينية -الذي كان يفترض أن يتم اليوم الخميس- تم إرجاؤه لكنه أكد أنها ستعلن خلال الأيام القادمة.

وكانت مصادر في  حركتي فتح والمقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قالت في وقت سابق إن إعلان الحكومة سوف يتم اليوم الخميس لكن الموعد تأجله لعدم حسم التشكيلة النهائية للحكومة, ويتركز الخلاف -كما يبدو- على منصب وزير الخارجية الذي يشغله حاليا رياض المالكي. 

وبحلول مساء اليوم تنتهي المدة القانونية الأولى لتشكيل حكومة التوافق الوطني البالغة خمسة أسابيع، وتمدد المدة بحسب القانون الفلسطيني أسبوعين آخرين لاكتمال مشاورات تشكيل الحكومة وإعلانها.

وكان الناطق باسم حماس سامي أبو زهري أكد الثلاثاء نبأ التوصل لاتفاق مع حركة فتح بخصوص الحكومة التي سيتولى رئاستها رامي الحمد الله، على أن تستكمل الحركتان مشاوراتهما بشأن بقية أعضاء الحكومة.

وقال أبو زهري في بيان إن جلسة الحوار -التي عقدها وفدا الحركتين في غزة مساء الاثنين وانتهت بعد منتصف الليل- "تمت في أجواء إيجابية وتم التوافق على الدكتور رامي الحمد الله"، الذي يتولى رئاسة حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية رئيساً لحكومة الوفاق الوطني.

وكانت الجولة الأولى من المشاورات بين الحركتين قد استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الاثنين وسط تأكيدات من الجانبين على تحقيق تقدم باتجاه إعلان الحكومة الجديدة في موعدها المقرر.

ويترأس وفدَ فتح في المشاورات مفوضُ العلاقات الوطنية في الحركة وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد، في حين يترأس وفد حركة حماس عضو مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق.

وهذه هي المرة الثانية التي يجري فيها الأحمد مشاورات في غزة منذ إعلان اتفاق بين وفد من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس يوم 23 أبريل/نيسان الماضي لتشكيل حكومة توافق وطني سعياً لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف 2007.

وفي إطار ردود الفعل الدولية إزاء تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني، أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخراً أنه سيتعامل معها ويدعمها إذا كان عباس هو من سيقود دفتها.

كما أبدت الولايات المتحدة استعداداً للتعامل مع الحكومة الفلسطينية المتوقع تشكيلها، في تخفيف لموقفها السابق. أما إسرائيل فهي تعارض الاتصال مع أي حكومة فلسطينية مدعومة من حماس.

المصدر : الجزيرة