أصيب عشرات الفلسطينيين واعتقل آخرون في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عند باب العمود في القدس المحتلة في وقت جدد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض تقسيمها في الذكرى الـ47 لاحتلالها.

واعتدى مستوطنون في المنطقة نفسها على طاقم قناة الجزيرة على مرأى من الشرطة الإسرائيلية.  وقال شهود عيان إن أربعة فلسطينيين أصيبوا اليوم في مواجهات جرت في ساحات المسجد الأقصى مع قوات إسرائيلية استخدمت القنابل الصوتية والرصاص المطاطي. 

وكانت قوات الاحتلال فرقت الفلسطينيين باستخدام القوة لتأمين وصول مسيرة إلى المكان يشارك فيها آلاف المستوطنين بمناسبة احتفالات إسرائيل بما تسمى "ذكرى توحيد القدس" حسب التقويم العبري، وهو اليوم الذي سقطت فيه المدينة في قبضة الاحتلال عام 1967. 

وفرضت الشرطة الإسرائيلية فجر اليوم حصارا شاملا على المسجد الأقصى، ومنعت المئات من المصلين من الرجال الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما، والنساء من كافة الأعمار، من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر. 

نتنياهو: قبل 47 عاما تم توحيد القدس ولن يتم تقسيمها أبدا مرة أخرى (غيتي)

ويقوم المستوطنون باقتحام باحات الأقصى بصورة شبه يومية تحت حراسة إسرائيلية بهدف فرض السيطرة عليه.

يشار إلى أن الجماعات اليهودية والاستيطانية تحث الحكومة الإسرائيلية على السماح لأكبر عدد من اليهود للصعود إلى ما تسميه "جبل الهيكل"، وهي التسمية المزعومة لساحات الحرم القدسي الشريف، وتنظيم اقتحامات جماعية للتيارات الدينية اليهودية لساحات الأقصى.

وفي الذكرى الـ47 بالتقويم العبري لاحتلال الشطر الشرقي من القدس المحتلة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في احتفال بالكنيست (البرلمان) "قبل 47 عاما تم توحيد القدس، ولن يتم تقسيمها أبدا مرة أخرى". 

وتعتبر إسرائيل القدس "عاصمتها الأبدية الموحدة"، بينما تؤكد السلطة الفلسطينية أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.

غير أن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أكد أن الفلسطينيين لن يوافقوا على أي اتفاق سلام دون القدس الشرقية.

وذكر في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن "الموقف الفلسطيني والعربي والدولي ينص على أن القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، ولن يكون هناك اتفاق دون هذه الحقيقة الثابتة".

المصدر : الجزيرة + وكالات