تتواصل لليوم الثالث على التوالي الانتخابات الرئاسية في مصر بعد تمديد التصويت ليوم آخر، بينما أفادت مصادر باستمرار ضعف الإقبال على التصويت صباح اليوم، في وقت أعلن فيه المرشح حمدين صباحي سحب جميع مندوبيه من اللجان الانتخابية احتجاجا على خروقات انتخابية.

وتحدثت رويترز عن "بداية بطيئة" لعملية التصويت في الساعات الأولى من صباح اليوم، وقالت إن جولة على عدد من اللجان الانتخابية بالقاهرة أظهرت عدم إقبال الناخبين على التصويت.

وأفادت مصادر بغياب تام لمندوبي صباحي في مراكز الاقتراع.

وتراهن السلطات على رفع نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التي يعد فوز وزير الدفاع المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي بها شبه مؤكد.

وقال الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية عبد العزيز السلمان -في بيان بعد ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع أمس- إن "نسبة المقترعين بلغت نحو 37 في المائة".

وأوضحت اللجنة في وقت سابق أن قرارها تمديد التصويت ليوم إضافي راعى "موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد وازدياد إقبال الناخبين في الفترة المسائية" لافتة إلى أن التمديد جاء كذلك استجابة لرغبات فئات كثيرة من أفراد الشعب، خاصة الوافدين الذين لم يستطيعوا التصويت في الوقت الذي حددته اللجنة.

وتحدثت تقارير عن أن وزارة العدل هددت بفرض غرامة قدرها خمسمائة جنيه (سبعون دولارا) في حق من يتخلفون عن الإدلاء بأصواتهم.

وكان السيسي قد دعا إلى مشاركة أربعين مليون ناخب في التصويت، أي ما يقرب من ثمانين في المائة من إجمالي عدد الناخبين البالغ 53 مليونا.

وفي قرية العدوة بمحافظة الشرقية شمال شرق القاهرة، وهي مسقط رأس الرئيس المعزول محمد مرسي، نقلت رويترز عن مشرفين بمركزي اقتراع ظهر أمس قولهما إن عددا ضئيلا من الناخبين أدلوا بأصواتهم حيث قدر معدل التصويت بخمسة ناخبين في الساعة.

صباحي قرر سحب مندوبيه حفاظا على سلامتهم واحتجاجا على خروقات (غيتي/الفرنسية)

سحب مندوبين
من جهته، أصدر المرشح الرئاسي حمدين صباحي بيانا شديد اللهجة أعلن فيه سحب جميع مندوبيه من اللجان الانتخابية احتجاجا على ما اعتبره تجاوزات وانتهاكات شابت عملية التصويت، فضلا عن عدم الاستجابة لشكاوى حملته.

وقال صباحي -في تصريحاته التي جاءت بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات تمديد التصويت يوما ثالثا لتنتهي مساء اليوم الأربعاء- إن الانتخابات باتت خالية من المضمون الديمقراطي وتفتقر للحد الأدنى من ضمانات حرية التعبير، وفق البيان.

ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن بيان صباحي أنه وبسبب "عدم ضمان أمن وسلامة مندوبي الحملة وما تعرضوا له من اعتداء" حيث أحيل بعضهم إلى النيابة العسكرية، وهو ما عاد بالأذهان إلى 24 يناير/كانون الثاني 2011 "قررنا سحب كافة مندوبينا من كافة اللجان الانتخابية".

وجدد صباحي بالمقابل عزمه الاستمرار في الانتخابات "إيمانا بحقنا في شق مجرى ديمقراطي ننتزع فيه حق المصريين في الديمقراطية رغما عن إرادة الاستبداد".

مظاهرات
وقد شهد اليوم الثاني للانتخابات الرئاسية عدة مظاهرات رافضة للانتخابات ولانقلاب الثالث من يوليو/تموز في عدد من المحافظات.

ففي الإسكندرية، انطلقت مسيرات ردد فيها المتظاهرون شعارات مؤيدة للرئيس المعزول ورافضة للمسرحية الهزلية، على حد وصفهم، كما رفعوا شعار رابعة العدوية.

وفي بني سويف، انطلقت عدة مسيرات جابت عددا من مدن المحافظة دعا فيها المتظاهرون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية رددوا خلالها شعارات مؤيدة لمرسي. 

كما انطلقت عدة مسيرات بالجيزة منددة بما وصفوها بانتخابات الدم، رفع خلالها المتظاهرون صورا لمرسي كما رددوا شعارات مناهضة للسيسي. 

المصدر : وكالات