أفاد اتحاد التنسيقيات في سوريا بأن مجموعة تطلق على نفسها اسم "غرفة عمليات حي الوعر" في  حمص شرعت في عقد مفاوضات لإعلان هدنة بين الثوار والنظام في الحي، وسط مخاوف من أن يفضي ذلك إلى إخراج كافة الثوار والناشطين من المدينة وسقوطها بالكامل في يد النظام.

وقال اتحاد التنسيقيات للجزيرة إنه بعد إخلاء أحياء حمص القديمة من الثوار بموجب اتفاق هدنة قبل أيام، ظهر في "ظروف غامضة" تشكيل جديد في حي الوعر يحمل اسم "غرفة عمليات حي الوعر"، وذلك بالتزامن مع توالي التكهنات بشأن مصير الحي الذي يضم أكثر من ثلاثمائة ألف مدني جلهم من النازحين، كما يتحصن فيه الكثير من الناشطين المطلوبين من قبل النظام والجنود المنشقين عن قواته, والذي يعد المعقل الأخير للثوار في المدينة.

وذكر اتحاد التنسيقيات أن أول القرارات الصادرة عن هذه الغرفة أعلن في 23 من الشهر الجاري، متضمنا إقرار هدنة مؤقتة مع قوات النظام والمليشيات الشيعية الموجودة في قرية المزرعة الموالية للنظام والمجاورة للحي, وأن الهدنة كانت بطلب من النظام نفسه.

وأضاف المصدر أن الهدنة كانت مقررة لثلاثة أيام ثم تم تمديدها لسبعة أيام, وما زال الطرفان ملتزمين بإيقاف إطلاق النار بشكل شبه كامل، باستثناء بعض الخروقات التي قامت بها قوات النظام، بحسب عضو اتحاد التنسيقيات عبودي الحمصي.

وذكر الحمصي أن قوات النظام استهدفت الحي بقذيفتي هاون لم تنفجرا, بينما شهدت الأبنية والشوارع المطلة على بساتين الحي ثلاث حالات قنص, كما أحرق عناصر النظام بعض الأراضي الزراعية المحيطة بالحي ليسهل عليهم رصد مباني المدنيين.

من جهته، قال عضو اتحاد التنسيقيات أبو راتب إن أهم بنود الهدنة التي يتم التفاوض عليها حالياً هي رفع علم النظام على المؤسسات والدوائر الحكومية في الحي وعودة الموظفين للعمل في تلك المؤسسات، وإعلان منطقة الجزيرة السابعة -وهي الجبهة الأكثر سخونة في حمص- منطقة خالية من السلاح وتراجع الثوار منها.

وما زالت هناك نقاط عالقة بين الطرفين، وأهمها خروج قسم من الثوار إلى الريف الشمالي كما فعل أقرانهم الخارجين من أحياء حمص القديمة, وتسليم سلاح مقاتلي حي الوعر وتسوية أوضاعهم أمنيا مع النظام, وهي شروط يرفضها الثوار الذين اشترطوا بدورهم عدم دخول قوات النظام الحي, مع تعهدهم بعدم التعرض لأية مؤسسة حكومية.

المصدر : الجزيرة